وهذا الاعتراف لا يعني أن نستخف بعقولنا ولا أن نلغيها ونهمشها بل يعني أن نعرف حدودنا بما يساعدنا على استعمال ما لدينا من عقل فنوجهه التوجيه الصحيح الذي فيه منفعتنا.. ولا نبالغ في تقديس العقل فنجعله إلاها لا يمكن الانتقاص منه او الاعتراض على إدراكه.... وهذا هو التوجه الوسط الي يدعو إليه الإسلام ... يوجهنا دائما إلا استعمال العقل ما استطعنا وتشغيل العقل في الاستدلال على وجود خالق لهذا العقل ومن ثم الاستدلال بالعقل على صدق رسل الله وصدق كتبه الغير محرفة ومن ثم إن نحن صدقنا صدق الرسل وصدق الكتب السماوية الغير محرفة وجب علينا اتباع ما جاء فيها من توجيهات ربانية من الخالق الذي خلق عقولنا فهو أعرف بقدرتها وبما يصلح حالها.
فيما يلي سنورد مثالا يثبت لنا أين تقف حدود العقل