النقل بين الثقة والشك
تخيل أنك محاصر في بيتك، وجاءك شخص يخبرك أن الأعداء لا يزالون خلف الأشجار، وجاء آخر يقول إنهم انسحبوا وأن الخروج آمن.
النقل هنا متناقض، وحواسك عاجزة عن الوصول للحقيقة؛ لأن تجربة الخروج قد تكلفك حياتك.
هنا لا بد أن تعمل عقلك: أي الناقلين أوثق؟ وأيهما أعلم وأصدق وأحرص على مصلحتك؟
العقل يحكم موثوقية النقل
إذا كان الناقل الأول أباك، أكبر منك سنًا وخبرة، وأحرص الناس على سلامتك، بينما الناقل الثاني مجهول أو صاحب مصلحة؛ فأي النقلين ستثق به؟
لا يختلف عاقلان على اختيار الناقل الأكثر موثوقية.
وكذلك في الأبحاث العلمية: نعتمد المراجع ذات السند القوي والسمعة العلمية الموثوقة، ونتجنب الأبحاث الضعيفة أو المجهولة.
وكذلك في الأخبار: لا نقبل الشائعات، ولا نطمئن إلا لما جاء من مصادر موثوقة.