ما هي العاطفة؟ وما الفرق بينها وبين الهوى؟
وكيف تقع العقول في فخ الانحياز بسبب العاطفة؟
بعد أن ميزنا بين عالمي الشهادة والغيب، ننتقل إلى خطر آخر يهدد طريق البحث عن الحقيقة: العاطفة حين تنفلت من ضبط العقل.
هذا الفصل يشرح العاطفة والهوى، ويبين كيف يمكن للميل النفسي أن يحجب الدليل ويصنع الانحياز.
تمهيد
فيما سبق عرفنا أن أدوات التوثق تختلف بين عالم الشهادة وعالم الغيب؛ ففي الشهادة نتثبت بالتجربة، وفي الغيب نتثبت من النقل.
لكن الوصول إلى الحقيقة لا يتوقف على اختيار الأداة فقط، بل يحتاج إلى عقل منصف لا تقوده العاطفة ولا يستعبده الهوى.
لذلك نسأل هنا: هل يمكن للعاطفة أن تحرف العقل عن الاعتدال وتوقعه في الانحياز؟