وَقَدْ أَثْبَتَ عَلْمُ ٱلنَّفْسِ ٱلْحَدِيثُ أَنَّ ٱلْإِنْسَانَ ٱلَّذِي يَعِيشُ بِلَا غَايَةٍ أَوْ هَدَفٍ، يَعَانِي مِنْ ٱضْطِرَابَاتٍ دَاخِلِيَّةٍ، وَيَكُونُ أَكْثَرَ عُرْضَةً لِلْانْتِحَارِ أَوِ ٱلْاِنْهِيارِ ٱلنَّفْسِيِّ، مَهْمَا بَلَغَ مِنَ ٱلْغِنَى أَوِ ٱلْجَاهِ أَوِ ٱلشُّهْرَةِ،
وَلِذَلِكَ فَإِنَّ ٱلْحَاجَةَ إِلَى مَعْرِفَةِ ٱلْغَايَةِ لَيْسَتْ تَرَفًا فِكْرِيًّا، بَلْ هِيَ حَاجَةٌ رُوحِيَّةٌ وَوُجُودِيَّةٌ عَمِيقَةٌ،
وَمِنْ هُنَا كَانَتِ ٱلْأَسْئِلَةُ ٱلْكُبْرَى مِثْلَ:
- مَن أَوْجَدَنِي؟
- لِمَاذَا خَلَقَنِي؟
- مَاذَا بَعْدَ ٱلْمَوْتِ؟
لَيْسَتْ أَسْئِلَةً فَلْسَفِيَّةً بَارِدَةً، بَلْ نِدَاءٌ دَاخِلِيٌّ حَيٌّ يَنْبِضُ مِنْ أَعْمَاقِ ٱلْإِنْسَانِ.