لكننا قلنا إن الأدلة النقلية ليست مناسبة لتعرض على من ينكر أصلا وجود الله ومن ثم ينكر أنه أرسل رسلاً نقلوا إلينا علم الغيب، وعليه فلا بد من مقارعتهم بالأدلة العقلية ... لا بالنقلية
ثم تطرقنا لكون الأدلية العقلية التي يسوقها المؤمنون للدلالة على أن الله هو الخالق تتفاوت من البساطة إلى التعقيد بين المنطقية البديهية إلى الفلسفية العميقة ... كما تتضمن بعض الأدلة العلمية لتي اكتشفها العلم المعاصر وغيرها.
وتحت تبويب الأدلة المنطقية البديهية ذكرنا دليل السببية ودليل التصميم الدقيق، وفي هذا الفصل سنركز على الدليل الأول ألا وهو دليل السببية، فنتناول أولاً في هذا الفصل كيف يستدل المؤمنون بمنطق السبببية للدلالة على أن الله هو الخالق، وفي الفصل التالي سنستعرض كيف يحاول الملحدون نقض كون السببية دليلاً يثبت وجود الله أو كونه الخالق لكوننا الذي نعيش فيه وما فيه من كائنات.