وهذا يؤكد لنا أنه ليس الفكر الفلسفي فقط هو الوحيد الذي قد يقود للإلحاد (إن لم يستنر بالعلم النقلي)، بل إن العلم التجريبي هو الآخر ليس بمعزل عن مثل هذا الخطر (إن لم يستنر هو الآخر بالعلم النقلي)،
ولن تقف ملاحظتنا عن تأثير اختلاف العقل في تفسير الزمان والمكان عند الفلاسفة والعلماء التجريبين فقط ،،، بل هذا الاختلاف يمكن مراقبته حتى بين فرق المسلمين الفكرية المختلفة ،،،
والسبب في ذلك تأثر المسلمين على مر عدة عقود زمنية بما وردهم من فكر فلسفي ورثوه ممن سبقهم كفلاسفة اليونان وغيرهم ،،، حيث وصلهم هذا الإرث الفلسفي أثناء امتداد وتوسع رقعة الفتح الإسلامي في العالم ،،، حيث اختلط العرب المسلمون الفاتحون بشعوب العالم المختلفة ،،، فاختلط الفكر المعتمد أصلا على النقل الموثوق (من القرآن والسنة الصحيحة) بشوائب خلطت فكر النقل الإسلامي الأصيل مع مجموعة من الأفكار الفلسفية المتباينة ،،،