اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (177) من سورة الأنفال

للآيات من 1 إلى 8

33 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (1) من سورة الأنفال

﴿ يَسـَٔلونَكَ عَنِ الأَنفالِ ۖ قُلِ الأَنفالُ لِلَّهِ وَالرَّسولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصلِحوا ذاتَ بَينِكُم ۖ وَأَطيعُوا اللَّهَ وَرَسولَهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ ﴾

يسألك أصحابك -أيها الرسول- عن _الغنائم_، كيف قِسْمَتُها؟ وعلى من تكون القسمة؟ قل - أيها الرسول - مجيبًا سؤالهم: _الغنائم_ لله ورسوله، وحكمها لله ولرسوله في التصَرُّف والتوزيع، فما عليكم إلا الانقياد والاستسلام، فاتقوا الله - أيها المؤمنون - بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأصلحوا ما بينكم من التقاطع والتدابر بالتواد والتواصل وحسن الخلق والعفو، والْزَمُوا طاعة الله وطاعة رسوله إن كنتم مؤمنين حقًّا؛ لأن الإيمان يبعث على الطاعة والبعد عن المعصية. وكان هذا السؤال بعد وقعة بدر.

تفسير الآية (2) من سورة الأنفال

﴿ إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم ءايٰتُهُ زادَتهُم إيمٰنًا وَعَلىٰ رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ ﴾

إنما المؤمنون حقًّا الذين إذا ذكر الله سبحانه وتعالى _خافت_ قلوبهم؛ فانساقت قلوبهم وأبدانهم للطاعة، وإذا قُرِئَتْ عليهم آيات الله تدبروها فازدادوا إيمانًا إلى إيمانهم، وعلى ربهم وحده يعتمدون في جَلْب مصالحهم ودَفْع مفاسدهم.

تفسير الآية (3) من سورة الأنفال

﴿ الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلوٰةَ وَمِمّا رَزَقنٰهُم يُنفِقونَ ﴾

الذين يداومون على أداء الصلاة بصفتها التامة في أوقاتها، ومما رزقناهم يخرجون النفقات الواجبة والمستحبة.

تفسير الآية (4) من سورة الأنفال

﴿ أُولٰئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقًّا ۚ لَهُم دَرَجٰتٌ عِندَ رَبِّهِم وَمَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ ﴾

أولئك المتصفون بتلك الصفات هم المؤمنون حقًّا؛ لجمعهم بين خصال الإيمان والإسلام الظاهرة، وجزاؤهم منازل عالية عند ربهم، ومغفرة لذنوبهم ورزق كريم، وهو ما أعده الله لهم من النعيم.

تفسير الآية (5) من سورة الأنفال

﴿ كَما أَخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَريقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكٰرِهونَ ﴾

كما أن الله سبحانه وتعالى انتزع منكم قسمة الغنائم بعد اختلافكم في قسمتها وتنازعكم فيها، وجعلها إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، كذلك أَمَرَكَ ربك - أيها الرسول - بالخروج من المدينة للقاء المشركين بوحي أنزله عليك، مع كراهة طائفة من المؤمنين لذلك.

تفسير الآية (6) من سورة الأنفال

﴿ يُجٰدِلونَكَ فِى الحَقِّ بَعدَما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقونَ إِلَى المَوتِ وَهُم يَنظُرونَ ﴾

تُجَادِلُكَ - أيها الرسول - هذه الطائفة من المؤمنين في قتال المشركين بعدما _اتضح لهم أنه واقع_، كأنما يُسَاقون إلى الموت وهم ينظرون إليه عيانًا، وذلك لشدة كراهتهم للخروج للقتال؛ لأنهم لم يأخذوا له أهبته، ولم يعدوا له عدته.

تفسير الآية (7) من سورة الأنفال

﴿ وَإِذ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحدَى الطّائِفَتَينِ أَنَّها لَكُم وَتَوَدّونَ أَنَّ غَيرَ ذاتِ الشَّوكَةِ تَكونُ لَكُم وَيُريدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمٰتِهِ وَيَقطَعَ دابِرَ الكٰفِرينَ ﴾

واذكروا - أيها المؤمنون المجادلون - إذ يعدكم الله أنه سيكون لكم الظفر بإحدى طائفتي المشركين، وهي إما العِير وما تحمله من أموال فتأخذونه غنيمة، وإما النفِير فتقاتلونهم وتُنْصَرُونَ عليهم، وتحبون أنتم أن تظفروا بالعِير لسهولة الاستيلاء عليها ويُسْرِه دون قتال، ويريد الله أن يحق الحق بأمركم بالقتال؛ لتقتلوا صناديد المشركين، وتأسروا كثيرًا منهم حتى تظهر قوة الإسلام.

تفسير الآية (8) من سورة الأنفال

﴿ لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ البٰطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمونَ ﴾

ليحق الله الحق بإظهار الإسلام وأهله، وذلك بما يظهره من الشواهد على صدقه، _وليبطل_ سبحانه الباطل بما يظهر من البراهين على بطلانه، ولو كره المشركون ذلك، فالله مُظْهِره.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 177 الآيات : 1 إلى 8 ص : 178 الآيات : 9 إلى 16 ص : 179 الآيات : 17 إلى 25 ص : 180 الآيات : 26 إلى 33 ص : 181 الآيات : 34 إلى 40 ص : 182 الآيات : 41 إلى 45 ص : 183 الآيات : 46 إلى 52 ص : 184 الآيات : 53 إلى 61 ص : 185 الآيات : 62 إلى 69 ص : 186 الآيات : 70 إلى 75