وغالباً ما تنطلق إثارة مثل هذا التساؤل لا من قبل المؤمنين، بل من قبل الملحدين كردة فعل أولية بعد سوق المؤمنين (دليل السببية) كحجة يستدلون بها على أن هناك موجداً لهذا الكون يتصف بصفات تدل على كمال الإرادة والعلم والحكمة والتصويروالقدرة والقوة (مريد عالم حكيم مصور قادر قوي)، لا مجرد العشوائية والصدفة التي يعتقد بها الملحدون ،،، والمشكلة لدى الملحدين أن منطق السببية سيقود عقولنا إلى التفكير بوجوب انطلاق هذا الكون من عدم في زمن ما ،،،
إذن السببية تقود إلى وجوب الاعتراف ببداية للكون ،،، وهنا يجد الملحدون أنفسهم في ورطة وجوب الإقرار بخالق ،،،
ولذلك وللتهرب من مأزق هذا الاعتراف كانوا في السابق يحاولون أن يقنعوا المؤمنين باحتمالية أن الكون أزلي ،،، لأنه في تلك الحالة ستنتفي الحاجة للمسبب الأول ومن ثم يغلقون الباب على مجرد التفكير بأن (الله) هو خالق لهذا الكون ،،
ما المقصود بالأزلية؟