ثُمَّ نَسْتَعْرِضُ مَعًا جَميعَ اِحْتِمالاتِ إِجابَتِهِ المَنْطِقِيَّةِ، فَنَسْتَعْرِضُ الرَّأْيَ وَالرَّأْيَ الآخَرَ بِكُلِّ شَفافِيَّةٍ، ثُمَّ نَدَعُ لِكُلِّ عَقْلٍ حُرٍّ أَنْ يَأْخُذَ قَرارَهُ بِنَفْسِهِ في كُلِّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَراحِلِ رِحْلَتِنا لِلبَحْثِ عَنِ اليَقينِ، فَيُقَرِّرُ الرّاكِبُ مَعَنا أَيْنَ يَتَّفِقُ مَعَنا عَلى ما هُوَ حَقيقَةٌ وَأَيْنَ يَخْتَلِفُ، وَكَنَتيجَةٍ مَنْطِقِيَّةٍ لِإِجابَةِ سُؤالٍ ما، سَنَجِدُ أَنْفُسَنا نَسْأَلُ سُؤالًا آخَرَ يَنْشَأُ مِنْ إِجابَةِ السُّؤالِ السّابِقِ، إِذًا هُناكَ تَرْتيبٌ مَنْطِقِيٌّ لِأَسْئِلَةِ هذَا الكِتابِ، وَطَرْحُ الأَسْئِلَةِ حَسَبَ التَّرْتيبِ الوارِدِ في هذَا الكِتابِ،
يُسَهِّلُ لَنا التَّنَقُّلَ مِنْ مَرْحَلَةٍ لِلتّالِيَةِ مِنْ مَراحِلِ رِحْلَتِنا لِلبَحْثِ عَنِ الحَقيقَةِ، في سَبيلِ وُصُولِنا لِليَقينِ.