فِيما سَبَقَ وَصَلْنا إِلى أَنَّهُ يَتَوَجَّبُ عَلَيْنا أَنْ نَتَّفِقَ عَلى مَفْهومِ العِلْمِ، قَبْلَ أَنْ نَخوضَ في التَّفْريقِ بَيْنَ عُلومِ العَقْلِ وَعُلومِ النَّقْلِ، وَقَبْلَ أَنْ نَخوضَ كَذلِكَ في التَّفْريقِ ما بَيْنَ عالَمِ الشَّهادَةِ وَعالَمِ الغَيْبِ.
وَفي هذَا الفَصْلِ نَتَساءَلُ: كَيْفَ وَلِماذا مالَ المُعاصِرونَ إِلى حَصْرِ العِلْمِ بِما يُسَمَّى اليَوْمَ بِـ «العِلْمِ التَّجْريبِيِّ»؟
- ما هو العِلْمُ التَّجْريبِيُّ المادِّيُّ؟
- ما الفَرْقُ بَيْنَ الحَقيقَةِ وَالفَرَضِيَّةِ وَالنَّظَرِيَّةِ؟
- هَلْ يَجوزُ أَنْ نَسْتَبْعِدَ المَعْرِفَةَ النَّقْلِيَّةَ مِنْ دائِرَةِ العِلْمِ؟