التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (1) من سورة يونس
﴿ الر ۚ تِلكَ ءايٰتُ الكِتٰبِ الحَكيمِ ﴾
(الر) سبق الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. هذه الآيات المتلوة في هذه السورة آيات القرآن المحكم المتقن المشتمل على الحكمة والأحكام.
تفسير الآية (2) من سورة يونس
﴿ أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلىٰ رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ ءامَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم ۗ قالَ الكٰفِرونَ إِنَّ هٰذا لَسٰحِرٌ مُبينٌ ﴾
أكان باعثًا للناس على التعجب أن أنزلنا الوحي على رجل من جنسهم؛ آمرين إياه أن يحذرهم من عذاب الله، وأن يبشر الذين آمنوا بالله بما يسرهم؛ أن لهم _منزلة عالية_ جزاء على ما قدموه من عمل صالح عند ربهم سبحانه؟ قال الكافرون: إن هذا الرجل الذي جاء بهذه الآيات لساحر ظاهر السحر.
تفسير الآية (3) من سورة يونس
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذى خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ فى سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوىٰ عَلَى العَرشِ ۖ يُدَبِّرُ الأَمرَ ۖ ما مِن شَفيعٍ إِلّا مِن بَعدِ إِذنِهِ ۚ ذٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُم فَاعبُدوهُ ۚ أَفَلا تَذَكَّرونَ ﴾
إن ربكم - أيها المتعجبون - هو الله الذي خلق السماوات على عظمها، والأرض على اتساعها في ستة أيام، ثم علا وارتفع على العرش، فكيف تعجبون من إرساله رجلًا من جنسكم؟! وهو وحده الذي يقضي ويقدر في ملكه الواسع، وما لأحد أن يشفع لديه في شيء إلا بعد إذنه ورضاه عن الشافع، ذلكم المتصف بهذه الصفات هو الله ربكم، فأخلصوا له العبادة وحده، أفلا تتعظون بكل هذه البراهين والحجج على وحدانيته؟ فمن كان له أدنى اتعاظ علم ذلك، وآمن به.
تفسير الآية (4) من سورة يونس
﴿ إِلَيهِ مَرجِعُكُم جَميعًا ۖ وَعدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبدَؤُا۟ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ لِيَجزِىَ الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ بِالقِسطِ ۚ وَالَّذينَ كَفَروا لَهُم شَرابٌ مِن حَميمٍ وَعَذابٌ أَليمٌ بِما كانوا يَكفُرونَ ﴾
إليه وحده رجوعكم يوم القيامة؛ ليجازيكم على أعمالكم، وعد الله الناس بذلك وعدًا صادقًا لا يخلفه، إنه على ذلك قادر، يبدأ إيجاد المخلوق على غير مثال سابق، ثم يعيده بعد موته؛ ليجزي سبحانه الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات _بالعدل_ فلا ينقص من حسناتهم، ولا يزيد في سيئاتهم، والذين كفروا بالله وبرسله لهم شراب من _ماء متناهي الحرارة_، يقطع أمعاءهم، ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم بالله وبرسله.
تفسير الآية (5) من سورة يونس
﴿ هُوَ الَّذى جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ ۚ ما خَلَقَ اللَّهُ ذٰلِكَ إِلّا بِالحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الءايٰتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ ﴾
هو الذي جعل الشمس تشع الضوء وتنشره، وجعل القمر نورًا يُسْتَنار به، وقَدَّرَ سيره بعدد _منازله الثماني والعشرين_، والمنزلة هي المسافة التي يقطعها كل يوم وليلة؛ لتعلموا - أيها الناس - بالشمس عدد الأيام، وبالقمر عدد الشهور والسنين، ما خلق الله السماوات والأرض وما فيهما إلا بالحق؛ ليظهر قدرته وعظمته للناس، يبين الله هذه الأدلة الواضحة والبراهين الجلية على وحدانيته لقوم يعلمون الاستدلال بها على ذلك.
تفسير الآية (6) من سورة يونس
﴿ إِنَّ فِى اختِلٰفِ الَّيلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَتَّقونَ ﴾
إن في _تَعَاقُب_ الليل والنهار على العباد، وما يصحب ذلك من ظلمة وضياء، وقصر أحدهما وطوله، والمخلوقات التي في السماوات والأرض لعلامات دالة على قدرة الله لقوم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.