التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (21) من سورة يونس
﴿ وَإِذا أَذَقنَا النّاسَ رَحمَةً مِن بَعدِ ضَرّاءَ مَسَّتهُم إِذا لَهُم مَكرٌ فى ءاياتِنا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسرَعُ مَكرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنا يَكتُبونَ ما تَمكُرونَ ﴾
وإذا أذقنا المشركين _نعمة_ من مطر وخصب بعد _جدب وبؤس_ أصابهم، إذا لهم استهزاء وتكذيب بآياتنا، قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: الله أعجل مكرًا، وأسرع استدراجًا لكم وعقوبة، إن الحفظة من الملائكة يكتبون ما تُدَبِّرون من مكر، لا يفوتهم منه شيء، فكيف يفوت خالقَهم؟! وسيجازيكم الله على مكركم.
تفسير الآية (22) من سورة يونس
﴿ هُوَ الَّذى يُسَيِّرُكُم فِى البَرِّ وَالبَحرِ ۖ حَتّىٰ إِذا كُنتُم فِى الفُلكِ وَجَرَينَ بِهِم بِريحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحوا بِها جاءَتها ريحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ المَوجُ مِن كُلِّ مَكانٍ وَظَنّوا أَنَّهُم أُحيطَ بِهِم ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ لَئِن أَنجَيتَنا مِن هٰذِهِ لَنَكونَنَّ مِنَ الشّٰكِرينَ ﴾
الله هو الذي يُسَيِّركم - أيها الناس - في البر على أقدامكم وعلى دوابكم وعلى غيرها مما يسره الله لكم، وهو الذي يسيركم في البحر في السفن، حتى إذا كنتم في _السفن_ في البحر، وجرت بهم بريح طيبة، فرح الركاب بتلك الريح الطيبة، فبينما هم في فرحهم جاءتهم ريح _قوية الهبوب_، وجاءهم موج البحر من كل جهة، وغلب على ظنهم أنهم هالكون؛ دعوا الله وحده، ولم يشركوا معه غيره قائلين: لئن أنقذتنا من هذه المحنة المهلكة لنكونن من الشاكرين لك على ما أنعمت به علينا.
تفسير الآية (23) من سورة يونس
﴿ فَلَمّا أَنجىٰهُم إِذا هُم يَبغونَ فِى الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ ۗ يٰأَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغيُكُم عَلىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَتٰعَ الحَيوٰةِ الدُّنيا ۖ ثُمَّ إِلَينا مَرجِعُكُم فَنُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴾
فلما استجاب دعاءهم، وأنقذهم من تلك المحنة، إذا هم _يفسدون_ في الأرض بارتكاب الكفر والمعاصي والآثام. أفيقوا - أيها الناس - إنما عاقبة بَغْيِكم السيئة على أنفسكم، فالله لا يضره بَغْيُكُم، تتمتعون به في الحياة الدنيا وهي فانية، ثم إلينا رجوعكم يوم القيامة، فنخبركم بما كنتم تعملون من المعاصي، ونجازيكم عليها.
تفسير الآية (24) من سورة يونس
﴿ إِنَّما مَثَلُ الحَيوٰةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلنٰهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ مِمّا يَأكُلُ النّاسُ وَالأَنعٰمُ حَتّىٰ إِذا أَخَذَتِ الأَرضُ زُخرُفَها وَازَّيَّنَت وَظَنَّ أَهلُها أَنَّهُم قٰدِرونَ عَلَيها أَتىٰها أَمرُنا لَيلًا أَو نَهارًا فَجَعَلنٰها حَصيدًا كَأَن لَم تَغنَ بِالأَمسِ ۚ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الءايٰتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ ﴾
إنما مثل الحياة الدنيا التي تتمتعون فيها في سرعة انقضائها كمثل مطر اختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس من الحبوب والثمار، ومما تأكل الأنعام من الحشيش وغيره، حتى إذا أخذت الأرض _لونها الزاهي، وتَجَمَّلت_ بما تنبته من أنواع النبات، وظن أهلها أنهم قادرون على حصاد ما أنبتت وقطافه، جاءها _قضاؤنا بإهلاكها_، فصيرناها محصودة كأن _لم تكن عامرةً_ بالأشجار والنباتات في عهد قريب، كما بيَّنا لكم حال الدنيا وسرعة انقضائها نبين الأدلة والبراهين لمن يتفكرون ويعتبرون.
تفسير الآية (25) من سورة يونس
﴿ وَاللَّهُ يَدعوا إِلىٰ دارِ السَّلٰمِ وَيَهدى مَن يَشاءُ إِلىٰ صِرٰطٍ مُستَقيمٍ ﴾
والله يدعو جميع الناس إلى _جنته_ التي هي دار السلام، يسلم فيها الناس من المصائب والهموم، ويسلمون من الموت، والله يوفق من شاء من عباده إلى دين الإسلام الموصل إلى دار السلام هذه.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.