التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (23) من سورة يوسف
﴿ وَرٰوَدَتهُ الَّتى هُوَ فى بَيتِها عَن نَفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبوٰبَ وَقالَت هَيتَ لَكَ ۚ قالَ مَعاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبّى أَحسَنَ مَثواىَ ۖ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّٰلِمونَ ﴾
وطلبت امرأة العزيز برفق وإعمال حيلة من يوسف عليه السلام فعل الفاحشة، وغلّقت الأبواب إمعانًا في الخلوة، وقالت له: _هَلُمَّ وتعال إليّ_، فقال يوسف: _أعتصم بالله مما دعوتِني إليه، إن سيّدي_ أحسن إليّ في _مقامي عنده_ فلن أخونه، فإن خنته كنت ظالمًا، إنه لا يفوز الظالمون.
تفسير الآية (24) من سورة يوسف
﴿ وَلَقَد هَمَّت بِهِ ۖ وَهَمَّ بِها لَولا أَن رَءا بُرهٰنَ رَبِّهِ ۚ كَذٰلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السّوءَ وَالفَحشاءَ ۚ إِنَّهُ مِن عِبادِنَا المُخلَصينَ ﴾
_ولقد رغبت نفسها_ في فعل الفاحشة، _وخطر على نفسه هو ذلك_، لولا أنه رأى من _آيات الله_ ما يكفّه عن ذلك ويبعده، وقد أريناه ذلك لنكشف عنه السوء، ونبعده عن الزنى والخيانة، إن يوسف من عبادنا _المختارين_ للرسالة والنبوة.
تفسير الآية (25) من سورة يوسف
﴿ وَاستَبَقَا البابَ وَقَدَّت قَميصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلفَيا سَيِّدَها لَدَا البابِ ۚ قالَت ما جَزاءُ مَن أَرادَ بِأَهلِكَ سوءًا إِلّا أَن يُسجَنَ أَو عَذابٌ أَليمٌ ﴾
_وتسابقا_ إلى الباب: يوسف لينجو بنفسه، وهي لتمنعه من الخروج، فأمسكت بقميصه لتمنعه من الخروج، _فشقّته من خلفه، ووجدا زوجها_ عند الباب، قالت امرأة العزيز للعزيز محتالة: ليس عقاب من قصد بزوجتك -يا عزيز - فعل الفاحشة إلا السجن، أو أن يُعَذَّب عذابًا _موجعًا_.
تفسير الآية (26) من سورة يوسف
﴿ قالَ هِىَ رٰوَدَتنى عَن نَفسى ۚ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن أَهلِها إِن كانَ قَميصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَت وَهُوَ مِنَ الكٰذِبينَ ﴾
قال يوسف عليه السلام: هي _التي طلبت مني الفاحشة_، ولم أُرِدْها منها، فانبعث شاهدٌ من أهلها فشهد بقوله: إن كان قميص يوسف _شُقَّ من أمامه_ فذلك قرينة على صدقها؛ لأنها كانت تمنعه من نفسها، فهو كاذب.
تفسير الآية (27) من سورة يوسف
﴿ وَإِن كانَ قَميصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَت وَهُوَ مِنَ الصّٰدِقينَ ﴾
وإن كان قميصه _شُقَّ من خلفه_ فذلك قرينة على صدقه؛ لكونها كانت تُراوِده وهو هارب عنها، فهي كاذبة.
تفسير الآية (28) من سورة يوسف
﴿ فَلَمّا رَءا قَميصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِن كَيدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيدَكُنَّ عَظيمٌ ﴾
فلما شاهد العزيز أن قميص يوسف عليه السلام _شُقَّ من خلفه_ تحقق من صدق يوسف، وقال: إن هذا القذف الذي قذفته به من جملة _مَكْرِكُنَّ_ - معشر النساء - إنَّ _مَكْرَكُنَّ_ مكر قوي.
تفسير الآية (29) من سورة يوسف
﴿ يوسُفُ أَعرِض عَن هٰذا ۚ وَاستَغفِرى لِذَنبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطِـٔينَ ﴾
وقال ليوسف: يا يوسف، اضرِبْ عن هذا الأمر صفحًا، ولا تذكره لأحد، واطلبي أنت المغفرة لإثمك، إنك كنت من الآثمين بسبب مراودة يوسف عن نفسه.
تفسير الآية (30) من سورة يوسف
﴿ ۞ وَقالَ نِسوَةٌ فِى المَدينَةِ امرَأَتُ العَزيزِ تُرٰوِدُ فَتىٰها عَن نَفسِهِ ۖ قَد شَغَفَها حُبًّا ۖ إِنّا لَنَرىٰها فى ضَلٰلٍ مُبينٍ ﴾
وانتشر خبرها في المدينة، وقالت طائفة من النساء على سبيل الإنكار: زوجة العزيز _تدعو عبدها_ إلى نفسها، قد وصل حبه _شغاف قلبها_ (أي: غلافه)، إنا لنراها بسبب مراودتها له وحبها إياه - وهو عبدها - في ضلال واضح.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.