حينَ يَفْتَحُ الإِنْسانُ عَيْنَيْهِ عَلى هذَا الكَوْنِ الفَسِيحِ، تَتَزاحَمُ أَمامَهُ مَشاهِدُ مُدْهِشَةٌ لا حَصْرَ لَها: سَماءٌ مُرَصَّعَةٌ بِالنُّجومِ، وَأَرْضٌ تَعُجُّ بِالحَياةِ، وَقَوانينُ دَقيقَةٌ تَسِيرُ في نِظامٍ مُحْكَمٍ،
وَعَقْلُ الإِنْسانِ بِما يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ عُقولِ الحَيَواناتِ مِنْ قُدْرَةٍ عَميقَةٌ عَلَى التَّأَمُّلِ وَالاِسْتِنْباطِ، لا يَقْنَعُ بِالمَظاهِرِ السَّطْحِيَّةِ وَحْدَها؛ بَلْ يَتَجاوَزُها لِيَتَساءَلَ أَسْئِلَةً وُجودِيَّةً عَميقَةً مِثْلَ:
- مَنْ أَوْجَدَ هذَا الكَوْنَ البَديعَ؟
- وَلِماذا خُلِقْتُ؟
- ما سِرُّ حَياتي؟ وَما غايَةُ وُجودي؟
- وَلِماذا أَموتُ؟