ومع تعاقب القرون التي وجد فيها الإنسان على هذه الأرض، تنوعت
الإجابات، واحتدمت الأفكار، بين من قال بالخلق، ومن أنكر، بين من
آمن برسالة، ومن أعرض، بين من اتبع هدى، ومن تاه في دروب الحيرة.
عبر رحلتنا في هذا الكتاب، سنمتطي راحلة المنطق وسنركب في قطار
العقل فننطلق في رحلة يمر بها قطارنا عبر عدة مراحل لن نمارس
الإملاء ولا الوصاية، ولن نلزم القارئ الراكب معنا في رحلتنا هذه
بحكمٍ مسبقٍ أو قيدٍ فكري.
سنستخدم منطق العقل الواعي المنصف العادل متجنبين الهوى والعاطفة
والمصلحة الشخصية قدر الإمكان سنصحبكم في رحلتنا في هذا الكتاب
عبر سلسلة من الأسئلة
في البداية نطرح التساؤل ثم نستعرض معا جميع احتمالات إجاباته
المنطقية فنستعرض الرأي والرأي الآخر بكل شفافية، ثم ندع لكل
عقلٍ حرٍّ أن يأخذ قراره بنفسه في كل مرحلة من مراحل رحلتنا
للبحث عن اليقين فيقرر الراكب معنا أين يتفق معنا على ما هو
حقيقة وأين يختلف
وكنتيجة منطقية لإجابة سؤال ما سنجد أنفسنا نسأل سؤالا آخر ينشأ
من إجابة السؤال السابق إذن هناك ترتيب منطقي لأسئلة هذا الكتاب
... وطرح الأسئلة حسب الترتيب الوارد في هذا الكتاب يسهل لنا
التنقل من مرحلة للتالية من مراحل رحلتنا للبحث عن الحقيقة في
سبيل وصولنا لليقين