محاولة الخروج من المأزق
لِأَنَّهُمْ لا يَسْتَطيعونَ إِنْكارَ أَنَّ الرِّياضِيّاتِ عِلْمٌ، اضْطُرُّوا إِلى إِضافَةِ وَصْفٍ لِتَمْييزِ العِلْمِ الَّذي يَحْتاجُ إِلى دَليلٍ حِسِّيٍّ، فَسُمِّيَ: العِلْمُ التَّجْريبِيُّ.
وَبِذلِكَ أَقَرُّوا ضِمْنًا بِوُجودِ عُلومٍ لا تَحْتاجُ إِلى أَنْ تُلْمَسَ بِالحَواسِّ، حَتّى يُدْرِكَها العَقْلُ وَيَتَحَقَّقَ مِنْها.
وَأُطْلِقَ عَلى هذِهِ العُلومِ اسْمُ «العُلومِ الرَّسْمِيَّةِ» لِتَمْييزِها عَنِ العُلومِ التَّجْريبِيَّةِ الَّتي تَسْتَلْزِمُ الإِحْساسَ المادِّيَّ.
وَبِهذَا أَصْبَحَ لِلْعِلْمِ، حَسَبَ تَعْريفِهِ المُعاصِرِ، فَرْعانِ رَئيسِيّانِ.