التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (30) من سورة آل عمران
﴿ يَومَ تَجِدُ كُلُّ نَفسٍ ما عَمِلَت مِن خَيرٍ مُحضَرًا وَما عَمِلَت مِن سوءٍ تَوَدُّ لَو أَنَّ بَينَها وَبَينَهُ أَمَدًا بَعيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ ﴾
يوم القيامة تلقى كلُّ نفس عملها من الخير قد أُتي به لا نقص فيه، والذي عملت من السوء تتمنى أن بينها وبينه _زمنًا_ بعيدًا، وأنى لها ما تمنت؟! ويحذركم الله نفسه، فلا تتعرضوا لغضبه بارتكاب الآثام، والله ذو رحمة واسعة بالعباد، ولهذا يحذرهم ويخوفهم.
تفسير الآية (31) من سورة آل عمران
﴿ قُل إِن كُنتُم تُحِبّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعونى يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم ۗ وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ ﴾
قل - أيها الرسول -: إن كنتم تحبون الله حقًّا فاتبعوا ما جئت به ظاهرًا وباطنًا، تنالوا محبة الله، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم.
تفسير الآية (32) من سورة آل عمران
﴿ قُل أَطيعُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكٰفِرينَ ﴾
قل - أيها الرسول -: أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، فإن _أعرضوا_ عن ذلك فإن الله لا يحب الكافرين المخالفين لأمره وأمر رسوله.
تفسير الآية (33) من سورة آل عمران
﴿ ۞ إِنَّ اللَّهَ اصطَفىٰ ءادَمَ وَنوحًا وَءالَ إِبرٰهيمَ وَءالَ عِمرٰنَ عَلَى العٰلَمينَ ﴾
إن الله _اختار_ آدم عليه السلام فأسجد له ملائكته، _واختار_ نوحًا عليه السلام فجعله أول رسول إلى أهل الأرض، واختار آل إبراهيم عليه السلام فجعل النبوة باقية في ذريته، واختار آل عمران؛ اختار كل هؤلاء وفضلهم على أهل زمانهم.
تفسير الآية (34) من سورة آل عمران
﴿ ذُرِّيَّةً بَعضُها مِن بَعضٍ ۗ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ ﴾
هؤلاء المذكورون من الأنبياء وذرياتهم المُتّبِعون لطريقتهم هم ذرية بعضها متسلسل من بعض في توحيد الله وعمل الصالحات، يتوارثون من بعضهم المكارم والفضائل، والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم؛ ولهذا يختار من يشاء منهم، ويصطفي منهم من يشاء.
تفسير الآية (35) من سورة آل عمران
﴿ إِذ قالَتِ امرَأَتُ عِمرٰنَ رَبِّ إِنّى نَذَرتُ لَكَ ما فى بَطنى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّل مِنّى ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّميعُ العَليمُ ﴾
اذكر - أيها الرسول - إذ قالت امرأة عمران والدة مريم عليها السلام: يا رب إني _أوجبت_ على نفسي أن أجعل ما في بطني من حمل خالصًا لوجهك، محرّرًا من كل شيء ليخدمك ويخدم بيتك، فتقبل مني ذلك، إنك أنت السميع لدعائي، العليم بنيّتي.
تفسير الآية (36) من سورة آل عمران
﴿ فَلَمّا وَضَعَتها قالَت رَبِّ إِنّى وَضَعتُها أُنثىٰ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما وَضَعَت وَلَيسَ الذَّكَرُ كَالأُنثىٰ ۖ وَإِنّى سَمَّيتُها مَريَمَ وَإِنّى أُعيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيطٰنِ الرَّجيمِ ﴾
فلما تم حملُها وضعت ما في بطنها، وقالت معتذرة - وقد كانت ترجو أن يكون الحمل ذكرًا -: يا رب إني _ولدتها_ أنثى، والله أعلم بما _ولدت_، وليس الذكر الذي كانت ترجوه كالأنثى التي وُهِبت لها في القوة والخِلْقَة. وإني سمَّيتها مريم، وإني _حَصَّنتها_ بك هي وذريتها من الشيطان _المطرود من رحمتك_.
تفسير الآية (37) من سورة آل عمران
﴿ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَها نَباتًا حَسَنًا وَكَفَّلَها زَكَرِيّا ۖ كُلَّما دَخَلَ عَلَيها زَكَرِيَّا المِحرابَ وَجَدَ عِندَها رِزقًا ۖ قالَ يٰمَريَمُ أَنّىٰ لَكِ هٰذا ۖ قالَت هُوَ مِن عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ ﴾
فتقبَّل الله نذرها بقَبول حسن، وأنشأها نشأةً حسنة، وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده، _وجعل كفالتها_ إلى زكريا عليه السلام. وكان زكريا كلما دخل عليها _مكان العبادة_ وجد عندها رزقًا طيبًا ميسّرًا، فقال مخاطبًا إياها: يا مريم، من أين لك هذا الرزق؟ قالت مجيبة إياه: هذا الرزق من عند الله، إن الله يرزق من يشاء رزقًا واسعًا بغير حساب.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.