التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (149) من سورة آل عمران
﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا إِن تُطيعُوا الَّذينَ كَفَروا يَرُدّوكُم عَلىٰ أَعقٰبِكُم فَتَنقَلِبوا خٰسِرينَ ﴾
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، إن تطيعوا الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين، فيما يأمرونكم به من الضلال، يُرْجِعُوكم بعد إيمانكم إلى ما كنتم عليه كفارًا، _فترجعوا_ خاسرين في الدنيا والآخرة.
تفسير الآية (150) من سورة آل عمران
﴿ بَلِ اللَّهُ مَولىٰكُم ۖ وَهُوَ خَيرُ النّٰصِرينَ ﴾
هؤلاء الكافرون لن ينصروكم إذا أطعتموهم، بل الله هو _ناصركم_ على أعدائكم، فأطيعوه، وهو سبحانه خير الناصرين، فلا تحتاجون لأحد بعده.
تفسير الآية (151) من سورة آل عمران
﴿ سَنُلقى فى قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ بِما أَشرَكوا بِاللَّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ سُلطٰنًا ۖ وَمَأوىٰهُمُ النّارُ ۚ وَبِئسَ مَثوَى الظّٰلِمينَ ﴾
سنلقي في قلوب الذين كفروا بالله _الخوف الشديد_، حتى لا يستطيعوا الثبات لقتالكم بسبب إشراكهم بالله آلهةً عبدوها بأهوائهم، لم ينزل عليهم بها _حجة، ومُسْتقرُّهم_ الذي يرجعون إليه في الآخرة هو النار، وبئس مستقر الظالمين النار.
تفسير الآية (152) من سورة آل عمران
﴿ وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعدَهُ إِذ تَحُسّونَهُم بِإِذنِهِ ۖ حَتّىٰ إِذا فَشِلتُم وَتَنٰزَعتُم فِى الأَمرِ وَعَصَيتُم مِن بَعدِ ما أَرىٰكُم ما تُحِبّونَ ۚ مِنكُم مَن يُريدُ الدُّنيا وَمِنكُم مَن يُريدُ الءاخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُم عَنهُم لِيَبتَلِيَكُم ۖ وَلَقَد عَفا عَنكُم ۗ وَاللَّهُ ذو فَضلٍ عَلَى المُؤمِنينَ ﴾
ولقد _أنجزكم_ الله ما وعدكم به من النصر على أعدائكم يوم أُحد، حين كنتم _تقتلونهم_ قتلًا شديدًا بإذنه تعالى، حتى إذا _جَبُنْتُم وضعفتم_ عن الثبات على ما أمركم به الرسول، _واختلفتم_ بين البقاء في مواقعكم أو تركها وجمع الغنائم، وعصيتم الرسول في أمره لكم بالبقاء في مواقعكم على كل حال، وقع ذلك منكم من بعد ما أراكم الله ما تحبونه من النصر على أعدائكم، منكم من يريد غنائم الدنيا، وهم الذين تركوا مواقعهم، ومنكم من يريد ثواب الآخرة، وهم الذين بقوا في مواقعهم مطيعين أمر الرسول، ثم حَوَّلكم الله عنهم، وسلَّطهم عليكم؛ _ليختبركم_، فيظهر المؤمن الصابر على البلاء ممَّن زلت قدمه، وضعفت نفسه، ولقد عفا الله عما ارتكبتموه من المخالفة لأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، والله صاحب فضل عظيم على المؤمنين حيث هداهم للإيمان، وعفا عن سيئاتهم، وأثابهم على مصائبهم.
تفسير الآية (153) من سورة آل عمران
﴿ ۞ إِذ تُصعِدونَ وَلا تَلوۥنَ عَلىٰ أَحَدٍ وَالرَّسولُ يَدعوكُم فى أُخرىٰكُم فَأَثٰبَكُم غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيلا تَحزَنوا عَلىٰ ما فاتَكُم وَلا ما أَصٰبَكُم ۗ وَاللَّهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ ﴾
اذكروا - أيها المؤمنون - حين كنتم _تُبْعِدون_ في الأرض هاربين يوم أحد، لما أصابكم الفشل بمخالفة أمر الرسول، _ولا ينظر أحد منكم لأحد_، والرسول يدعوكم من خلفكم بينكم وبين المشركين قائلًا: إليَّ عبادَ الله، إليَّ عبادَ الله، _فجازاكم_ الله على هذا _ألمًا وضيقًا_ بما فاتكم من النصر والغنيمة، يتبعه _ألم وضيق_ بما شاع بينكم من قَتْل النبي، وقد أنزل بكم هذا لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من النصر والغنيمة، ولا ما أصابكم من قتل وجراح، بعدما علمتم أن النبي لم يُقْتل، حيث هانت عليكم كل مصيبة وألم، والله خبير بما تعملون، لا يخفى عليه شيء من أحوال قلوبكم، ولا أعمال جوارحكم.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.