التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (10) من سورة المائدة
﴿ وَالَّذينَ كَفَروا وَكَذَّبوا بِـٔايٰتِنا أُولٰئِكَ أَصحٰبُ الجَحيمِ ﴾
والذين كفروا بالله، وكذبوا بآياته، أولئك هم أصحاب النار الذين يدخلونها عقوبة على كفرهم وتكذيبهم، _ملازمين_ لها كما يلازم الصاحب صاحبه.
تفسير الآية (11) من سورة المائدة
﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنُوا اذكُروا نِعمَتَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ هَمَّ قَومٌ أَن يَبسُطوا إِلَيكُم أَيدِيَهُم فَكَفَّ أَيدِيَهُم عَنكُم ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ ﴾
يا أيها الذين آمنوا، اذكروا بقلوبكم وألسنتكم ما أنعم الله به عليكم من الأمن وإلقاء الخوف في قلوب أعدائكم حين قصدوا أن _يمدوا_ أيديهم إليكم ليبطشوا بكم ويفتكوا، _فصرفهم_ الله عنكم وعصمكم منهم، واتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وعلى الله وحده _فليعتمد_ المؤمنون في تحصيل مصالحهم الدينية والدنيوية.
تفسير الآية (12) من سورة المائدة
﴿ ۞ وَلَقَد أَخَذَ اللَّهُ ميثٰقَ بَنى إِسرٰءيلَ وَبَعَثنا مِنهُمُ اثنَى عَشَرَ نَقيبًا ۖ وَقالَ اللَّهُ إِنّى مَعَكُم ۖ لَئِن أَقَمتُمُ الصَّلوٰةَ وَءاتَيتُمُ الزَّكوٰةَ وَءامَنتُم بِرُسُلى وَعَزَّرتُموهُم وَأَقرَضتُمُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنكُم سَيِّـٔاتِكُم وَلَأُدخِلَنَّكُم جَنّٰتٍ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعدَ ذٰلِكَ مِنكُم فَقَد ضَلَّ سَواءَ السَّبيلِ ﴾
ولقد أخذ الله _العهد المؤكد_ على بني إسرائيل بما سيأتي ذكره قريبًا، وأقام عليهم اثني عشر _رئيسًا_، كل رئيس يكون ناظرًا على من تحته، وقال الله لبني إسرائيل: إني معكم بالنصر والتأييد إذا _أديتم_ الصلاة على الوجه الأكمل، _وأعطيتم_ زكاة أموالكم، وصَدَّقْتم برسلي جميعًا دون تفريق بينهم، _وعظمتموهم، ونصرتموهم_، وأنفقتم في وجوه الخير، فإذا قمتم بذلك كله لأكفرن عنكم السيئات التي ارتكبتموها، ولأدخلنكم يوم القيامة جنات تجري الأنهار من تحت قصورها، فمن كفر بعد أخذ هذا العهد الموثق عليه فقد تنكّب طريق الحق عالمًا عامدًا.
تفسير الآية (13) من سورة المائدة
﴿ فَبِما نَقضِهِم ميثٰقَهُم لَعَنّٰهُم وَجَعَلنا قُلوبَهُم قٰسِيَةً ۖ يُحَرِّفونَ الكَلِمَ عَن مَواضِعِهِ ۙ وَنَسوا حَظًّا مِمّا ذُكِّروا بِهِ ۚ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلىٰ خائِنَةٍ مِنهُم إِلّا قَليلًا مِنهُم ۖ فَاعفُ عَنهُم وَاصفَح ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنينَ ﴾
_فبسبب_ نقضهم _العهد_ المأخوذ عليهم _طردناهم_ من رحمتنا، _وصيرنا_ قلوبهم _غليظة صلبة_ لا يصل إليها خير، ولا تنفعها موعظة، يُحَرِّفُونَ الكلم عن مواضعه بالتبديل لألفاظه، وبالتأويل لمعانيه بما يوافق أهواءهم، وتركوا _العمل ببعض_ ما ذُكِّرُوا به، ولا تزال -أيها الرسول - _تكتشف_ منهم _خيانة_ لله ولعباده المؤمنين، إلا قليلًا منهم وَفَّوْا بما أخذ عليهم من عهد، فاعفُ عنهم ولا تؤاخذهم، واصفح عنهم؛ فإن ذلك من الإحسان، والله يحب المحسنين.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.