التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (91) من سورة المائدة
﴿ إِنَّما يُريدُ الشَّيطٰنُ أَن يوقِعَ بَينَكُمُ العَدٰوَةَ وَالبَغضاءَ فِى الخَمرِ وَالمَيسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلوٰةِ ۖ فَهَل أَنتُم مُنتَهونَ ﴾
إنما _يقصد_ الشيطان من تَزْيِين المسكر والقمار إيقاع العداوة والبغضاء بين القلوب، والصرف عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم - أيها المؤمنون - _تاركون_ هذه المنكرات؟ لا شك أن ذلك هو اللائق بكم، فانتهوا.
تفسير الآية (92) من سورة المائدة
﴿ وَأَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَاحذَروا ۚ فَإِن تَوَلَّيتُم فَاعلَموا أَنَّما عَلىٰ رَسولِنَا البَلٰغُ المُبينُ ﴾
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول بامتثال ما أمر الشرع به، واجتناب ما نهى عنه، واحذروا من المخالفة، فإن _أعرضتم_ عن ذلك فاعلموا أنما على رسولنا التبليغ لِمَا أمره الله بتبليغه، وقد بَلَّغَ، فإن اهتديتم فلأنفسكم، وإن أسأتم فعليها. ولما نزل تحريم الخمر تمنى بعض المؤمنين معرفة حال إخوانهم الذين ماتوا مسلمين قبل تحريمها فنزلت الأيه التالية.
تفسير الآية (93) من سورة المائدة
﴿ لَيسَ عَلَى الَّذينَ ءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جُناحٌ فيما طَعِموا إِذا مَا اتَّقَوا وَءامَنوا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَءامَنوا ثُمَّ اتَّقَوا وَأَحسَنوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحسِنينَ ﴾
ليس على الذين آمنوا بالله، وعملوا الأعمال الصالحة تقرُّبًا إليه؛ _إثم_ فيما _تناولوه_ من الخمر قبل تحريمها، إذا اجتنبوا المحرمات، مُتَّقين سخط الله عليهم، مؤمنين به، قائمين بالأعمال الصالحة، ثم ازدادوا مراقبة لله حتى أصبحوا يعبدونه كأنهم يرونه، والله يحب الذين يعبدونه كأنهم يرونه؛ لما هم فيه من استشعار رقابة الله الدائمة، وذلك ما يقود المؤمن إلى إحسان عمله وإتقانه.
تفسير الآية (94) من سورة المائدة
﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لَيَبلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيءٍ مِنَ الصَّيدِ تَنالُهُ أَيديكُم وَرِماحُكُم لِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَخافُهُ بِالغَيبِ ۚ فَمَنِ اعتَدىٰ بَعدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَليمٌ ﴾
يا أيها الذين آمنوا، _ليختبرنَّكم_ الله بشيء يسوقه إليكم من الصيد البريّ وأنتم مُحْرِمون، تتناولون الصغار منه بأيديكم، والكبار برماحكم، ليعلم الله - علمَ ظهورٍ يحاسب عليه العباد - من يخافه بالغيب لكمال إيمانه بعلم الله، فيمسك عن الصيد خوفًا من خالقه الذي لا يخفى عليه عمله، فمن _تجاوز الحد_، واصطاد وهو مُحْرِمٌ بحج أو عمرة فله عذاب _موجع_ يوم القيامة؛ لارتكابه ما نهى الله عنه.
تفسير الآية (95) من سورة المائدة
﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لا تَقتُلُوا الصَّيدَ وَأَنتُم حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحكُمُ بِهِ ذَوا عَدلٍ مِنكُم هَديًا بٰلِغَ الكَعبَةِ أَو كَفّٰرَةٌ طَعامُ مَسٰكينَ أَو عَدلُ ذٰلِكَ صِيامًا لِيَذوقَ وَبالَ أَمرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ ۚ وَمَن عادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ ۗ وَاللَّهُ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ ﴾
يا أيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد البري وأنتم _مُحْرِمون بحج أو عمرة_، ومن قتله منكم متعمدًا فعليه جزاء مماثل لِمَا قتله من الصيد من الإبل أو البقر أو الغنم، يحكم به رجلان _متصفان بالعدالة_ بين المسلمين، وما حكما به يُفْعَلُ به ما يُفْعَلُ بالهدي من الإرسال إلى مكة وذبحه في الحرم، أو قيمة ذلك من الطعام تُدْفع لفقراء الحرم، لكل فقير نصف صاع، أو صيام يوم مقابل كل نصف صاع من الطعام، كل ذلك ليذوق قاتل الصيد _عاقبة_ ما أقدم عليه من قتله. تجاوز الله عما مضى من قتل صيد الحرم وقتل المحرم صيد البر قبل تحريمه، ومن عاد إليه بعد التحريم فينتقم الله منه بأن يعذبه على ذلك، والله _قوي منيع_، ومن قوته أنه ينتقم ممن عصاه إن شاء، لا يمنعه منه مانع.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.