التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (58) من سورة الأعراف
﴿ وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخرُجُ نَباتُهُ بِإِذنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذى خَبُثَ لا يَخرُجُ إِلّا نَكِدًا ۚ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الءايٰتِ لِقَومٍ يَشكُرونَ ﴾
_والأرض الطيبة_ تُخْرِج نباتها بإذن الله إخراجًا حسنًا تامًّا، وهكذا المؤمن يسمع الموعظة فينتفع بها، فتنتج عملاً صالحًا، والأرض السَّبْخة المالحة لا تُخْرِج نباتها إلا _عَسِرًا لا خير فيه_، وهكذا الكافر لا ينتفع بالمواعظ، فلا تنتج عنده عملاً صالحًا ينتفع به، مثل هذا التنويع البديع _ننوع_ البراهين والحجج لإثبات الحق لقوم يشكرون نعم الله، فلا يكفرونها، ويطيعون ربهم.
تفسير الآية (59) من سورة الأعراف
﴿ لَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلىٰ قَومِهِ فَقالَ يٰقَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيرُهُ إِنّى أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ ﴾
لقد بعثنا نوحًا رسولًا إلى قومه يدعوهم إلى توحيد الله، وترك عبادة غيره، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، فليس لكم معبود بحق غيره، إني أخاف عليكم - يا قوم - عذابَ يوم عظيم في حال إصراركم على الكفر.
تفسير الآية (60) من سورة الأعراف
﴿ قالَ المَلَأُ مِن قَومِهِ إِنّا لَنَرىٰكَ فى ضَلٰلٍ مُبينٍ ﴾
قال له _سادة قومه وكبراؤهم_: إنا لنراك - يا نوح - في بُعد عن الصواب واضح.
تفسير الآية (61) من سورة الأعراف
﴿ قالَ يٰقَومِ لَيسَ بى ضَلٰلَةٌ وَلٰكِنّى رَسولٌ مِن رَبِّ العٰلَمينَ ﴾
قال نوح لكبراء قومه: لست ضالًّا كما زعمتم، وإنما أنا على هدى من ربي، فأنا رسول إليكم من الله ربي وربكم ورب العالمين كلهم.
تفسير الآية (62) من سورة الأعراف
﴿ أُبَلِّغُكُم رِسٰلٰتِ رَبّى وَأَنصَحُ لَكُم وَأَعلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ ﴾
أبلِّغكم ما أرسلني الله به إليكم مما أوحى إلي، وأريد لكم الخير بترغيبكم في امتثال أمر الله وما يترتب عليه من ثواب، وترهيبكم من ارتكاب نواهيه وما يترتب عليه من العقاب، وأعلم من الله سبحانه ما لا تعلمون مما علمني عن طريق الوحي.
تفسير الآية (63) من سورة الأعراف
﴿ أَوَعَجِبتُم أَن جاءَكُم ذِكرٌ مِن رَبِّكُم عَلىٰ رَجُلٍ مِنكُم لِيُنذِرَكُم وَلِتَتَّقوا وَلَعَلَّكُم تُرحَمونَ ﴾
أأثار عجبكم واستغرابكم أن جاءكم وحي وموعظة من ربكم على لسان رجل منكم تعرفونه؟! فقد نشأ فيكم، ولم يكن كذابًا ولا ضالًّا، وليس من جنس آخر، جاءكم ليخوفكم من عقاب الله إن كذبتم وعصيتم، ولتتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ورجاء أن تُرحموا إن آمنتم به.
تفسير الآية (64) من سورة الأعراف
﴿ فَكَذَّبوهُ فَأَنجَينٰهُ وَالَّذينَ مَعَهُ فِى الفُلكِ وَأَغرَقنَا الَّذينَ كَذَّبوا بِـٔايٰتِنا ۚ إِنَّهُم كانوا قَومًا عَمينَ ﴾
فكذَّبه قومه، ولم يؤمنوا به، بل استمروا على كفرهم، فدعا عليهم أن يهلكهم الله، فسلمناه وسلمنا الذين معه في _السفينة_ من المؤمنين من الغرق، وأهلكنا الذين كذبوا بآياتنا واستمروا على تكذيبهم بالغرق بالطوفان المنزل عقابًا لهم، إن قلوبهم كانت عميًا عن الحق.
تفسير الآية (65) من سورة الأعراف
﴿ ۞ وَإِلىٰ عادٍ أَخاهُم هودًا ۗ قالَ يٰقَومِ اعبُدُوا اللَّهَ ما لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيرُهُ ۚ أَفَلا تَتَّقونَ ﴾
وأرسلنا إلى قبيلة عاد رسولًا منهم، هو هود عليه السلام، قال: يا قوم اعبدوا الله وحده، فليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تتقونه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لتسلموا من عذابه؟!
تفسير الآية (66) من سورة الأعراف
﴿ قالَ المَلَأُ الَّذينَ كَفَروا مِن قَومِهِ إِنّا لَنَرىٰكَ فى سَفاهَةٍ وَإِنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكٰذِبينَ ﴾
قال الكبراء والسادة من قومه الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله: إنا لنعلم أنك - يا هود - _في خفة عقل وطيش_ حين تدعونا إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام، وإنا لنعتقد جازمين أنك من الكاذبين فيما تدعيه من أنك مرسل.
تفسير الآية (67) من سورة الأعراف
﴿ قالَ يٰقَومِ لَيسَ بى سَفاهَةٌ وَلٰكِنّى رَسولٌ مِن رَبِّ العٰلَمينَ ﴾
قال هود ردًّا على قومه: يا قوم ليس بي _خفة عقل وطيش_، بل إني رسول من ربِّ العالمين.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.