اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (169) من سورة الأعراف

للآيات من 150 إلى 155

43 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (150) من سورة الأعراف

﴿ وَلَمّا رَجَعَ موسىٰ إِلىٰ قَومِهِ غَضبٰنَ أَسِفًا قالَ بِئسَما خَلَفتُمونى مِن بَعدى ۖ أَعَجِلتُم أَمرَ رَبِّكُم ۖ وَأَلقَى الأَلواحَ وَأَخَذَ بِرَأسِ أَخيهِ يَجُرُّهُ إِلَيهِ ۚ قالَ ابنَ أُمَّ إِنَّ القَومَ استَضعَفونى وَكادوا يَقتُلونَنى فَلا تُشمِت بِىَ الأَعداءَ وَلا تَجعَلنى مَعَ القَومِ الظّٰلِمينَ ﴾

ولما عاد موسى من مناجاة ربه إلى قومه ممتلئًا عليهم غضبًا وحزنًا لِمَا وجدهم عليه من عبادة العجل قال: بئست الحالة التي خلفتموني -يا قوم- بها بعد ذهابي عنكم؛ لِمَا تؤديه من الهلاك والشقاء، أَمللتم من انتظاري، فأقدمتم على عبادة العجل؟! ورمى الألواح من شدة ما أصابه من الغضب والحزن، وأمسك برأس أخيه هارون ولحيته يسحبه إليه لبقائه معهم وعدم تغييره لِمَا رآهم عليه من عبادة العجل، قال هارون معتذرًا إلى موسى مستعطفًا إياه: يا ابن أمي، إن القوم حسبوني ضعيفًا فاستذلوني، وأوشكوا أن يقتلوني، _فلا تعاقبني بعقوبة تسرّ أعدائي_، ولا تصيرني بسبب غضبك عليَّ في عداد الظالمين من القوم بسبب عبادتهم غير الله.

تفسير الآية (151) من سورة الأعراف

﴿ قالَ رَبِّ اغفِر لى وَلِأَخى وَأَدخِلنا فى رَحمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّٰحِمينَ ﴾

فدعا موسى ربه: يا رب اغفر لي، ولأخي هارون، وأدخلنا في رحمتك واجعلها تحيط بنا من كل جانب، وأنت - يا ربنا - أرحم بنا من كل راحم.

تفسير الآية (152) من سورة الأعراف

﴿ إِنَّ الَّذينَ اتَّخَذُوا العِجلَ سَيَنالُهُم غَضَبٌ مِن رَبِّهِم وَذِلَّةٌ فِى الحَيوٰةِ الدُّنيا ۚ وَكَذٰلِكَ نَجزِى المُفتَرينَ ﴾

إن الذين _صَيَّرُوا_ العجل إلهًا يعبدونه سيصيبهم غضب شديد من ربهم، وهوان في هذه الحياة لإغضابهم ربهم واستهانتهم به، وبمثل هذا الجزاء نجزي المختلقين الكذب على الله.

تفسير الآية (153) من سورة الأعراف

﴿ وَالَّذينَ عَمِلُوا السَّيِّـٔاتِ ثُمَّ تابوا مِن بَعدِها وَءامَنوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِها لَغَفورٌ رَحيمٌ ﴾

والذين عملوا السيئات من الشرك بالله، وفعل المعاصي، ثم تابوا إلى الله بأن آمنوا به، وانتهوا عما كانوا يعملونه من المعاصي، إن ربك - أيها الرسول - من بعد هذه التوبة والرجوع من الشرك إلى الإيمان، ومن المعاصي إلى الطاعة، لغفور لهم بالستر والتجاوز، رحيم بهم.

تفسير الآية (154) من سورة الأعراف

﴿ وَلَمّا سَكَتَ عَن موسَى الغَضَبُ أَخَذَ الأَلواحَ ۖ وَفى نُسخَتِها هُدًى وَرَحمَةٌ لِلَّذينَ هُم لِرَبِّهِم يَرهَبونَ ﴾

ولما _سكن_ عن موسى عليه السلام الغضب وهدأ؛ أخذ الألواح التي رماها بسبب الغضب، وهذه الألواح مشتملة على الهداية من الضلال وبيان الحق، ومشتملة على الرحمة للذين _يخشون ربهم، ويخافون عقابه_.

تفسير الآية (155) من سورة الأعراف

﴿ وَاختارَ موسىٰ قَومَهُ سَبعينَ رَجُلًا لِميقٰتِنا ۖ فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم مِن قَبلُ وَإِيّٰىَ ۖ أَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا ۖ إِن هِىَ إِلّا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وَتَهدى مَن تَشاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنا فَاغفِر لَنا وَارحَمنا ۖ وَأَنتَ خَيرُ الغٰفِرينَ ﴾

واصطفى موسى سبعين رجلًا من خيار قومه ليعتذروا إلى ربهم مما فعله سفهاؤهم من عبادة العجل، ووعدهم الله ميقاتًا يحضرون فيه، فلما حضروا تجرؤوا على الله، وطلبوا من موسى أن يريهم الله عيانًا، فأخذتهم الزلزلة فصعقوا من هولها وهلكوا، فتضرَّع موسى إلى ربه، فقال: يا رب، لو شئت إهلاكهم وإهلاكي معهم من قبل مجيئهم لأهلكتهم، أتهلكنا بسبب ما فعله _خفاف العقول منا_؟ فما قام به قومي من عبادة العجل ما هو إلا ابتلاء واختبار تضل به من تشاء، وتهدي من تشاء، أنت متولي أمرنا فاغفر لنا ذنوبنا، وارحمنا برحمتك الواسعة، وأنت خير من غفر ذنبًا، وعفا عن إثم.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 151 الآيات : 1 إلى 11 ص : 152 الآيات : 12 إلى 22 ص : 153 الآيات : 23 إلى 30 ص : 154 الآيات : 31 إلى 37 ص : 155 الآيات : 38 إلى 43 ص : 156 الآيات : 44 إلى 51 ص : 157 الآيات : 52 إلى 57 ص : 158 الآيات : 58 إلى 67 ص : 159 الآيات : 68 إلى 73 ص : 160 الآيات : 74 إلى 81 ص : 161 الآيات : 82 إلى 87 ص : 162 الآيات : 88 إلى 95 ص : 163 الآيات : 96 إلى 104 ص : 164 الآيات : 105 إلى 120 ص : 165 الآيات : 121 إلى 130 ص : 166 الآيات : 131 إلى 137 ص : 167 الآيات : 138 إلى 143 ص : 168 الآيات : 144 إلى 149 ص : 169 الآيات : 150 إلى 155 ص : 170 الآيات : 156 إلى 159 ص : 171 الآيات : 160 إلى 163 ص : 172 الآيات : 164 إلى 170 ص : 173 الآيات : 171 إلى 178 ص : 174 الآيات : 179 إلى 187 ص : 175 الآيات : 188 إلى 195 ص : 176 الآيات : 196 إلى 206