التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (188) من سورة الأعراف
﴿ قُل لا أَملِكُ لِنَفسى نَفعًا وَلا ضَرًّا إِلّا ما شاءَ اللَّهُ ۚ وَلَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيبَ لَاستَكثَرتُ مِنَ الخَيرِ وَما مَسَّنِىَ السّوءُ ۚ إِن أَنا۠ إِلّا نَذيرٌ وَبَشيرٌ لِقَومٍ يُؤمِنونَ ﴾
قل - يا محمد -: لا أستطيع جلب خيرٍ لنفسي، ولا كشف سوء عنها، إلا ما شاء الله، وإنما ذلك إلى الله، ولا أعلم إلا ما علَّمني الله، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المصالح، وتدفع عني المفاسد؛ لِعِلمي بالأشياء قبل كونها وعلمي بما تؤول إليه، لست إلا رسولًا من عند الله، _أُخَوِّفُ_ من عقابه الأليم، وأُبَشِّرُ بثوابه الكريم قومًا يؤمنون بأني رسول منه سبحانه وتعالى، ويُصَدِّقُونَ بما جئت به.
تفسير الآية (189) من سورة الأعراف
﴿ ۞ هُوَ الَّذى خَلَقَكُم مِن نَفسٍ وٰحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنها زَوجَها لِيَسكُنَ إِلَيها ۖ فَلَمّا تَغَشّىٰها حَمَلَت حَملًا خَفيفًا فَمَرَّت بِهِ ۖ فَلَمّا أَثقَلَت دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِن ءاتَيتَنا صٰلِحًا لَنَكونَنَّ مِنَ الشّٰكِرينَ ﴾
هو الذي أوجدكم - أيها الرجال والنساء - من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق من آدم عليه السلام زوجته حواء، خلقها من ضلعه _ليأنس_ إليها، ويطمئن بها، فلما _جامع زوجٌ زوجته_ حملت حملًا خفيفًا لا تشعر به؛ لأنه كان في بدايته، واستمرت على حملها هذا تمضي في حوائجها لا تجد ثقلًا، فلما أثقلت به حين كبر في بطنها دعا الزوجان ربهما قائلين: لئن أعطيتنا - يا ربنا - ولدًا صالح الخلقة تامَّها لنكونن من الشاكرين لنعمك.
تفسير الآية (190) من سورة الأعراف
﴿ فَلَمّا ءاتىٰهُما صٰلِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فيما ءاتىٰهُما ۚ فَتَعٰلَى اللَّهُ عَمّا يُشرِكونَ ﴾
فلما استجاب الله دعاءهما، وأعطاهما ولدًا صالحًا كما دَعَوَا صَيَّرَا لله شركاء فيما وهبهما فَعَبَّدَا ولدهما لغيره وسمياه عبدالحارث ، فتعالى الله وتنزه عن كل شريك، فهو المنفرد بالربوبية والألوهية.
تفسير الآية (191) من سورة الأعراف
﴿ أَيُشرِكونَ ما لا يَخلُقُ شَيـًٔا وَهُم يُخلَقونَ ﴾
أيجعلون هذه الأصنام وغيرها شركاء لله في العبادة، وهم يعلمون أنها لا تخلق شيئًا فتستحق العبادة، بل هي مخلوقة، فكيف يجعلونها شركاء لله؟!
تفسير الآية (192) من سورة الأعراف
﴿ وَلا يَستَطيعونَ لَهُم نَصرًا وَلا أَنفُسَهُم يَنصُرونَ ﴾
ولا تقدر هذه المعبودات نصر عابديها، ولا تقدر نصر أنفسها، فكيف يعبدونها؟!
تفسير الآية (193) من سورة الأعراف
﴿ وَإِن تَدعوهُم إِلَى الهُدىٰ لا يَتَّبِعوكُم ۚ سَواءٌ عَلَيكُم أَدَعَوتُموهُم أَم أَنتُم صٰمِتونَ ﴾
وإن تدعوا - أيها المشركون - هذه الأصنام التي تتخذونها آلهة من دون الله إلى الهدى لا يجيبوكم إلى ما دعوتموهم إليه ولا يتبعوكم، فسواء عندها دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها مجرد جمادات؛ لا تعقل، ولا تسمع، ولا تنطق.
تفسير الآية (194) من سورة الأعراف
﴿ إِنَّ الَّذينَ تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمثالُكُم ۖ فَادعوهُم فَليَستَجيبوا لَكُم إِن كُنتُم صٰدِقينَ ﴾
إن الذين تعبدونهم - أيها المشركون - من دون الله هم مخلوقون لله، مملوكون له، فهم أمثالكم في ذلك مع أنكم أفضل حالًا؛ لأنكم أحياء تنطقون وتمشون وتسمعون وتبصرون، وأصنامكم ليست كذلك، فادعوهم وليردوا عليكم الجواب إن كنتم صادقين فيما تدَّعونه لهم.
تفسير الآية (195) من سورة الأعراف
﴿ أَلَهُم أَرجُلٌ يَمشونَ بِها ۖ أَم لَهُم أَيدٍ يَبطِشونَ بِها ۖ أَم لَهُم أَعيُنٌ يُبصِرونَ بِها ۖ أَم لَهُم ءاذانٌ يَسمَعونَ بِها ۗ قُلِ ادعوا شُرَكاءَكُم ثُمَّ كيدونِ فَلا تُنظِرونِ ﴾
ألهؤلاء الأصنام الذين اتخذتموهم آلهة: أرجل يمشون بها فيسعون في حوائجكم؟ أم لهم أيد يدفعون بها عنكم بقوة؟ أم لهم أعين يبصرون بها ما غاب عنكم فيخبرونكم؟ أم لهم آذان يسمعون بها ما خفي عنكم فيوصلون علمه لكم؟ فإن كانت معطلة من ذلك كله فكيف تعبدونها رجاء جلب نفع أو دفع ضر؟! قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: ادعوا من ساويتموهم بالله، ثم احتالوا لضري، ولا _تمهلوني_.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.