العاقل: هو الإنسان الذي يمنع نفسه عن الجهل والخطأ.
وخرج معنى العقل من أصل معناه وهو (الربط والحبس و المنع) إلى معناه المجازي الذي يغلب استعماله وهو (الفكر والإدراك)،
"فنحن اليوم حين نقول عَقَلَ الكلامَ" نقصد فهم الكلام ووعاه ولا نعني به حبسه أو ربطه.
أداركنا للارتباط هذين المعنيين ببعض (ارتباط معنى الحبس والمنع بمعنى الفهم والإدراك) يجعنا نفهم سبب كثرة حث القرآن على استعمال العقل كما في قوله تعالى ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]
فاستعمال اشارات مثل ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، و﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، تكررت عشرات المرات في القرآن الكريم ...
فنجد أن القرآن يشير على العقل
كلما جاء الحديث عن حكمة ما أو إبداع يستدعي التفكر والتدبر العقلاني (الفكر والإدراك)،
وكلما جاء الحديث عن فقدان الإنسان السيطرة على عقله بسبب اتباع الهوى والشهوة (الربط والحبس و المنع)
فالمراد في هذا الحث استعمال العقل لـ (التفكر والتدبر) وكذلك استعمال العقل (لربط الانقياد وراء هوى النفس والشهوات)
هل العقل هو هذا الدماغ الذي في جمجمة كل واحد فينا؟