3. مشكلة (الحاضر): يعتقد الإنسان بغروره أنه قد أحاط بالحاضر خبراً:
والحقيقة أن علمنا بالحاضر محدود جداً جداً: فكم مرة أعلن العلماء المعاصرون أن هذا الحيوان او ذاك قد انقرض واختفى من على وجه الأرض،
ثم يتم الإعلان عن اكتشافه أنه لا زالت له بقية في بقعة ما من بقاع الأرض...
ألم يعلن العلماء أنهم قد قضوا تماماً على الجدري لنكتشف لاحقاً أن فيروس الجدري لا زالت له بقية على هذه الأرض وأنه لم يستأصل تماماً...
علم الإنسان وعلم العقل البشري ليس محدوداً بالماضي والمستقبل فقط بل هو حتى محدود في حاضر الإنسان أيضاَ
فمن المستحيل على أي من البشر أن يدرك كل ما يدور حوله أثناء حياته...
بل ليست الاستحالة فيما يدور حولك من أمور بل يستحيل أن تدرك جميع امورك أنت فقط ...
هل يحيط علمك بكل ما يدور داخل جسمك من متغيرات؟
لو استطاع كل الناس ذلك لما استفحل سرطان في جسد أي إنسان لأننا سنكشفه بمجرد أن تبدا أول خلية سرطانية بالنمو والتكاثر...
بل وربما سنكتشف السرطان قبل حدوثه....
الحقيقة التي لا جدال فيها أننا يجب أن نعترف أن العلم التجريبي في قصوره هو في الحقيقة قاصر حتى عن العلم بكل ما يحصل في حاضرنا ناهيك عن قدرته على الإحاطة بالماضي والمستقبل.