التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (14) من سورة التوبة
﴿ قٰتِلوهُم يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ بِأَيديكُم وَيُخزِهِم وَيَنصُركُم عَلَيهِم وَيَشفِ صُدورَ قَومٍ مُؤمِنينَ ﴾
قاتلوا - أيها المؤمنون - هؤلاء المشركين، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، وذلك بقتلكم إياهم، _ويذلهم بالهزيمة والأسر_، وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم، ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين لم يشهدوا القتال بما حصل لعدوهم من القتل والأسر والهزيمة ونصر المؤمنين عليهم.
تفسير الآية (15) من سورة التوبة
﴿ وَيُذهِب غَيظَ قُلوبِهِم ۗ وَيَتوبُ اللَّهُ عَلىٰ مَن يَشاءُ ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴾
ويُبْعِد الغيظ عن قلوب عباده المؤمنين بما نالوه من النصر عليهم. ويتوب الله على من يشاء من هؤلاء المعاندين إن تابوا كما وقع من بعض أهل مكة يوم الفتح، والله عليم بصدق التائب منهم، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
تفسير الآية (16) من سورة التوبة
﴿ أَم حَسِبتُم أَن تُترَكوا وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جٰهَدوا مِنكُم وَلَم يَتَّخِذوا مِن دونِ اللَّهِ وَلا رَسولِهِ وَلَا المُؤمِنينَ وَليجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلونَ ﴾
_أظننتم_ - أيها المؤمنون - أن يترككم الله دون ابتلاء؟! فالابتلاء سُنَّة من سننه، ستُبتَلون حتى يعلم الله علمًا ظاهرًا للعباد المجاهدين منكم بإخلاص لله، الذين لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين _بطانة من الكفار يوالونهم_، وأصفياء منهم يوادونهم، والله خبير بما تعملون، لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيكم على أعمالكم.
تفسير الآية (17) من سورة التوبة
﴿ ما كانَ لِلمُشرِكينَ أَن يَعمُروا مَسٰجِدَ اللَّهِ شٰهِدينَ عَلىٰ أَنفُسِهِم بِالكُفرِ ۚ أُولٰئِكَ حَبِطَت أَعمٰلُهُم وَفِى النّارِ هُم خٰلِدونَ ﴾
ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله بالعبادة وأنواع الطاعة، وهم مُقِرُّون على أنفسهم بالكفر بما يظهرونه منه، أولئك _بطلت_ أعمالهم لفقد شرط قبولها الذي هو الإيمان، وهم يوم القيامة سيدخلون النار ماكثين فيها أبدًا إلا إن تابوا من الشرك قبل موتهم.
تفسير الآية (18) من سورة التوبة
﴿ إِنَّما يَعمُرُ مَسٰجِدَ اللَّهِ مَن ءامَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الءاخِرِ وَأَقامَ الصَّلوٰةَ وَءاتَى الزَّكوٰةَ وَلَم يَخشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسىٰ أُولٰئِكَ أَن يَكونوا مِنَ المُهتَدينَ ﴾
إنما يستحق عمارة المساجد ويقوم بحقها من آمن بالله وحده، ولم يشرك به أحدًا، وآمن بيوم القيامة، وأقام الصلاة وأعطى زكاة ماله، ولم يَخَفْ أحدًا إلا الله سبحانه، فهؤلاء هم الذين يُرْجى أن يكونوا مهتدين إلى الصراط المستقيم، وأما المشركون فهم أبعد ما يكونون عن ذلك.
تفسير الآية (19) من سورة التوبة
﴿ ۞ أَجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن ءامَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الءاخِرِ وَجٰهَدَ فى سَبيلِ اللَّهِ ۚ لا يَستَوۥنَ عِندَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لا يَهدِى القَومَ الظّٰلِمينَ ﴾
أجعلتم - أيها المشركون - القائمين على سقاية الحاج وعلى عمارة المسجد الحرام مثل من آمن بالله، ولم يشرك به أحدًا، وآمن بيوم القيامة، وجاهد بنفسه وماله لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، أجعلتموهم سواء في الفضل عند الله؟! لا يستوون أبدًا عند الله، والله لا يوفق الظالمين بالشرك، ولو كانوا يعملون أعمال خير كسقاية الحاج.
تفسير الآية (20) من سورة التوبة
﴿ الَّذينَ ءامَنوا وَهاجَروا وَجٰهَدوا فى سَبيلِ اللَّهِ بِأَموٰلِهِم وَأَنفُسِهِم أَعظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولٰئِكَ هُمُ الفائِزونَ ﴾
الذين جمعوا بين الإيمان بالله والهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، والجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس أعظم رتبة عند الله من غيرهم، وأولئك المتصفون بتلك الصفات هم الظافرون بالجنة.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.