التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (112) من سورة التوبة
﴿ التّٰئِبونَ العٰبِدونَ الحٰمِدونَ السّٰئِحونَ الرّٰكِعونَ السّٰجِدونَ الءامِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحٰفِظونَ لِحُدودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ ﴾
هؤلاء الحاصلون على هذا الجزاء هم الراجعون مما كرهه الله وسخطه إلى ما يحبه ويرضاه، الذين ذلُّوا خشية لله وتواضعًا فجدُّوا في طاعته، الحامدون لربهم على كل حال، _الصائمون_، المصلون، الآمرون بما أمر الله به أو أمر به رسوله، الناهون عما نهى الله عنه ورسوله، الحافظون لأوامر الله بالاتباع، ولنواهيه بالاجتناب، وأَخْبِر - أيها الرسول - المؤمنين المتصفين بهذه الصفات بما يسرهم في الدنيا والآخرة.
تفسير الآية (113) من سورة التوبة
﴿ ما كانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذينَ ءامَنوا أَن يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ وَلَو كانوا أُولى قُربىٰ مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُم أَصحٰبُ الجَحيمِ ﴾
لا ينبغي للنبي ولا ينبغي للمؤمنين أن يطلبوا المغفرة من الله للمشركين، ولو كانوا أقرباءهم، من بعدِ ما اتضح لهم أنهم من أصحاب النار؛ لموتهم على الشرك.
تفسير الآية (114) من سورة التوبة
﴿ وَما كانَ استِغفارُ إِبرٰهيمَ لِأَبيهِ إِلّا عَن مَوعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنهُ ۚ إِنَّ إِبرٰهيمَ لَأَوّٰهٌ حَليمٌ ﴾
وما كان طلب إبراهيم المغفرة لأبيه إلا بسبب _وعده_ إياه ليطلبنّها له؛ رجاء أن يُسلم، فلما اتضح لإبراهيم أن أباه عدو لله لعدم نفع النصح فيه، أو لعلمه بوحي أنه يموت كافرًا تبرأ منه، وكان استغفاره له اجتهادًا منه، لا مخالفة لحكم أوحى الله إليه به، إن إبراهيم عليه السلام _كثير التضرع_ إلى الله، كثير الصفح والتجاوز عن قومه الظالمين.
تفسير الآية (115) من سورة التوبة
﴿ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَومًا بَعدَ إِذ هَدىٰهُم حَتّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ﴾
وما كان الله ليحكم على قوم بالضلال بعد أن وفقهم للهداية حتى يبين لهم المحرمات التي يجب اجتنابها، فإن ارتكبوا ما حرم عليهم بعد بيان تحريمه حكم عليهم بالضلال، إن الله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء، وقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون.
تفسير الآية (116) من سورة التوبة
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلكُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ يُحيۦ وَيُميتُ ۚ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلا نَصيرٍ ﴾
إن الله له ملك السماوات وملك الأرض، لا شريك له فيهما، لا يخفى عنه فيهما خافية، يُحْيِي من شاء إحياءه، ويميت من شاء إماتته، وما لكم - أيها الناس - غير الله من ولي يتولى أموركم، وما لكم من نصير يدفع عنكم السوء، وينصركم على عدوكم.
تفسير الآية (117) من سورة التوبة
﴿ لَقَد تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالمُهٰجِرينَ وَالأَنصارِ الَّذينَ اتَّبَعوهُ فى ساعَةِ العُسرَةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم ۚ إِنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌ ﴾
لقد تاب الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ أذن للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك، ولقد تاب على المهاجرين، وعلى الأنصار الذين لم يتخلفوا عنه، بل اتبعوه في غزوة تبوك مع شدة الحر وقلة ذات اليد وقوة الأعداء، بعدما كادت _تميل_ قلوب طائفة منهم هَمُّوا بترك الغزو؛ لما هم فيه من الشدة العظيمة، ثم وفقهم الله للثبات والخروج إلى الغزو، وتاب عليهم، إنه سبحانه رؤوف بهم رحيم، ومن رحمته توفيقهم للتوبة وقبولها منهم.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.