التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (32) من سورة التوبة
﴿ يُريدونَ أَن يُطفِـٔوا نورَ اللَّهِ بِأَفوٰهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكٰفِرونَ ﴾
يريد هؤلاء الكفار وغيرهم ممن هم على ملة من ملل الكفر بافتراءاتهم هذه وتكذيبهم بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم _أن يقضوا على الإسلام ويبطلوه_، ويبطلوا ما جاء فيه من الحجج الواضحة والبراهين الجلية على توحيد الله، وأن ما جاء به رسوله حق، ويأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يكمل دينه ويظهره، ويعليه على غيره، ولو كره الكافرون إكمال دينه وإظهاره وإعلاءه فإن الله مُتِمُّه ومُظْهِرُه ومُعْلِيه، وإذا أراد الله أمرًا بطلت إرادة غيره.
تفسير الآية (33) من سورة التوبة
﴿ هُوَ الَّذى أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدىٰ وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ ﴾
والله سبحانه هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن الذي هو هدى للناس، وبدين الحق الذي هو دين الإسلام ليُعْلِيه بما فيه من الحجج والبراهين والأحكام على غيره من الأديان، ولو كره المشركون ذلك.
تفسير الآية (34) من سورة التوبة
﴿ ۞ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموٰلَ النّاسِ بِالبٰطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها فى سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ ﴾
يا أيها الذين آمنوا، وعملوا بما شرعه الله لهم، إن كثيرًا من _علماء اليهود_، وكثيرًا من _عُبَّاد النصارى، ليأخذون أموال الناس بغير حق شرعي_، فهم يأخذونها بالرشوة وغيرها، وهم يمنعون الناس من الدخول في دين الله. والذين يجمعون الذهب والفضة، ولا يؤدون ما يجب عليهم من زكاتها، فأخبرهم - أيها الرسول - بما يسوؤهم يوم القيامة من عذاب _موجع_.
تفسير الآية (35) من سورة التوبة
﴿ يَومَ يُحمىٰ عَلَيها فى نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوىٰ بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم ۖ هٰذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ ﴾
يوم القيامة يوقد على ما جمعوه ومنعوا حقه في نار جهنم، فإذا اشتدت حرارتها وُضِعَت على جباههم وعلى جنوبهم وعلى ظهورهم، ويقال لهم على سبيل التوبيخ: هذه هي أموالكم التي جمعتموها ولم تؤدوا الحقوق الواجبة فيها، فذوقوا وبال ما كنتم تجمعونه ولا تؤدون حقوقه، وعاقبة ذلك.
تفسير الآية (36) من سورة التوبة
﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا فى كِتٰبِ اللَّهِ يَومَ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذٰلِكَ الدّينُ القَيِّمُ ۚ فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم ۚ وَقٰتِلُوا المُشرِكينَ كافَّةً كَما يُقٰتِلونَكُم كافَّةً ۚ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ ﴾
إن عدد شهور السنة في حكم الله وقضائه اثنا عشر شهرًا، فيما أثبته الله في _اللوح المحفوظ_ أول ما خلق السماوات والأرض، من هذه الأشهر الاثني عشر أربعة أشهر حرَّم الله فيهن القتال، وهي ثلاثة سرد: (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم)، وواحد فرد، وهو (رجب). ذلك المذكور من عدد شهور السنة، ومن تحريم أربعة منها، هو الدين المستقيم، فلا تظلموا في هذه الأشهر الحُرُم أنفسكم بإيقاع القتال فيها، وهتك حرمتها، وقاتلوا المشركين جميعًا كما أنهم يقاتلونكم جميعًا، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه بالنصر والتثبيت، ومن كان الله معه فلن يغلبه أحد.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.