التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (21) من سورة التوبة
﴿ يُبَشِّرُهُم رَبُّهُم بِرَحمَةٍ مِنهُ وَرِضوٰنٍ وَجَنّٰتٍ لَهُم فيها نَعيمٌ مُقيمٌ ﴾
يخبرهم الله ربهم بما يسرهم من رحمته، ومن إحلال رضوانه عليهم، فلا يسخط عليهم أبدًا، وبدخول جنات لهم فيها نعيم دائم لا ينقطع أبدًا.
تفسير الآية (22) من سورة التوبة
﴿ خٰلِدينَ فيها أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجرٌ عَظيمٌ ﴾
_ماكثين_ في تلك الجنان مُكْثًا لا نهاية له، ثوابًا لهم على أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها في الدنيا، إن الله عنده ثواب عظيم لمن امتثل أوامره، واجتنب نواهيه مخلصًا له الدين.
تفسير الآية (23) من سورة التوبة
﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لا تَتَّخِذوا ءاباءَكُم وَإِخوٰنَكُم أَولِياءَ إِنِ استَحَبُّوا الكُفرَ عَلَى الإيمٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰلِمونَ ﴾
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا ما جاء به رسوله، لا تصيِّروا آباءكم وإخوانكم في النسب وغيرهم من قرابتكم _أصفياء_ توالونهم بإفشاء أسرار المؤمنين إليهم، والتشاور معهم؛ إن آثروا الكفر على الإيمان بالله وحده، ومن يصيِّرهم أولياء مع بقائهم على الكفر ويظهر لهم المودة فقد عصى الله، وظلم نفسه بإيرادها موارد الهلاك بسبب المعصية.
تفسير الآية (24) من سورة التوبة
﴿ قُل إِن كانَ ءاباؤُكُم وَأَبناؤُكُم وَإِخوٰنُكُم وَأَزوٰجُكُم وَعَشيرَتُكُم وَأَموٰلٌ اقتَرَفتُموها وَتِجٰرَةٌ تَخشَونَ كَسادَها وَمَسٰكِنُ تَرضَونَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ وَجِهادٍ فى سَبيلِهِ فَتَرَبَّصوا حَتّىٰ يَأتِىَ اللَّهُ بِأَمرِهِ ۗ وَاللَّهُ لا يَهدِى القَومَ الفٰسِقينَ ﴾
قل - أيها الرسول -: إن كان آباؤكم - أيها المؤمنون - وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم _وأقرباؤكم_، وأموالكم التي _اكتسبتموها_، وتجارتكم التي تحبون رواجها، وتخافون كسادها، وبيوتكم التي ترضون المقام فيها - إن كان كل أولئك أحب إليكم من الله ورسوله، ومن الجهاد في سبيله _فانتظروا_ ما ينزله الله بكم من العقاب والنكال، والله لا يوفق الخارجين عن طاعته للعمل بما يرضيه.
تفسير الآية (25) من سورة التوبة
﴿ لَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ فى مَواطِنَ كَثيرَةٍ ۙ وَيَومَ حُنَينٍ ۙ إِذ أَعجَبَتكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيـًٔا وَضاقَت عَلَيكُمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت ثُمَّ وَلَّيتُم مُدبِرينَ ﴾
لقد نصركم الله - أيها المؤمنون - على عدوكم من المشركين في _غزوات_ كثيرة على قلة عددكم وضعف عدتكم حين توكلتم على الله وأخذتم بالأسباب، ولم تُعْجَبوا بكثرتكم، فلم تكن الكثرة سبب نصركم عليهم، ونصركم يوم حنين حين أعجبتكم كثرتكم، فقلتم: لن نُغْلَب اليوم من قِلَّة، فلم تنفعكم كثرتكم التي أعجبتكم شيئًا، فتغلّب عليكم عدوكم، وضاقت عليكم الأرض _على سعتها_، ثم وليتم عن أعدائكم _فارين منهزمين_.
تفسير الآية (26) من سورة التوبة
﴿ ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلىٰ رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنودًا لَم تَرَوها وَعَذَّبَ الَّذينَ كَفَروا ۚ وَذٰلِكَ جَزاءُ الكٰفِرينَ ﴾
ثم بعد فراركم من عدوكم أنزل الله _الطمأنينة_ على رسوله، وأنزلها على المؤمنين، فثبتوا للقتال، وأنزل ملائكة لم تروهم، وعذَّب الذين كفروا بما حصل لهم من القتل والأسر وأخذ الأموال وسبي الذراري، وذلك الجزاء الذي جوزي به هؤلاء هو جزاء الكافرين المكذبين لرسولهم المعرضين عما جاء به.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.