التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (100) من سورة التوبة
﴿ وَالسّٰبِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهٰجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسٰنٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّٰتٍ تَجرى تَحتَهَا الأَنهٰرُ خٰلِدينَ فيها أَبَدًا ۚ ذٰلِكَ الفَوزُ العَظيمُ ﴾
الذين بادروا أولًا إلى الإيمان من المهاجرين الذين هاجروا من ديارهم وأوطانهم إلى الله، ومن الأنصار الذين نصروا نبيه صلى الله عليه وسلم، والذين اتبعوا المهاجرين والأنصار السابقين إلى الإيمان بإحسان في الاعتقاد والأقوال والأفعال - رضي الله عنهم فقبل طاعتهم، ورضوا عنه لما أعطاهم من ثوابه العظيم، وأعدّ لهم جنات تجري الأنهار تحت قصورها، ماكثين فيها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفلاح العظيم.
تفسير الآية (101) من سورة التوبة
﴿ وَمِمَّن حَولَكُم مِنَ الأَعرابِ مُنٰفِقونَ ۖ وَمِن أَهلِ المَدينَةِ ۖ مَرَدوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعلَمُهُم ۖ نَحنُ نَعلَمُهُم ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَينِ ثُمَّ يُرَدّونَ إِلىٰ عَذابٍ عَظيمٍ ﴾
ومِمَّن هم قريبون من المدينة من سكان البادية منافقون، ومن أهل المدينة منافقون _أقاموا_ على النفاق _وثبتوا عليه_، لا تعلمهم - أيها الرسول - الله هو الذي يعلمهم، سيعذبهم الله مرتين: مرة في الدنيا بانكشاف نفاقهم وقتلهم وأسرهم، ومرة في الآخرة بعذاب القبر، ثم يردون يوم القيامة إلى عذاب عظيم في الدرك الأسفل من النار.
تفسير الآية (102) من سورة التوبة
﴿ وَءاخَرونَ اعتَرَفوا بِذُنوبِهِم خَلَطوا عَمَلًا صٰلِحًا وَءاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتوبَ عَلَيهِم ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴾
ومن أهل المدينة قوم آخرون تخلفوا عن الغزو من غير عذر، فأقروا على أنفسهم بأنهم لم يكن لهم عذر، ولم يأتوا بأعذار كاذبة، _مزجوا_ أعمالهم الصالحة السابقة من القيام بطاعة الله، والتمسك بشرائعه، والجهاد في سبيله بعمل سيئ يرجون من الله أن يتوب عليهم، ويتجاوز عنهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.
تفسير الآية (103) من سورة التوبة
﴿ خُذ مِن أَموٰلِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم ۖ إِنَّ صَلوٰتَكَ سَكَنٌ لَهُم ۗ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ ﴾
خذ - أيها الرسول - من أموالهم زكاة تطهرهم بها من دنس المعاصي والآثام، وتُنَمِّي حسناتهم بها، _وادع لهم_ بعد أخذها منهم، إن _دعاءك رحمة لهم وطمأنينة_، والله سميع لدعائك، عليم بأعمالهم ونياتهم.
تفسير الآية (104) من سورة التوبة
﴿ أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقٰتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ ﴾
ليعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون إلى الله أن الله يقبل التوبة من عباده التائبين إليه، وأنه يقبل الصدقات وهو غني عنها، ويثيب المتصدق على صدقته، وأنه سبحانه هو التواب على من تاب من عباده، الرحيم بهم.
تفسير الآية (105) من سورة التوبة
﴿ وَقُلِ اعمَلوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ ۖ وَسَتُرَدّونَ إِلىٰ عٰلِمِ الغَيبِ وَالشَّهٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِما كُنتُم تَعمَلونَ ﴾
وقل - أيها الرسول - لهؤلاء المُتخَلِّفين عن الجهاد والتائبين من ذنبهم: اجبروا ضرر ما فاتكم، وأخلصوا أعمالكم لله، واعملوا بما يرضيه، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون أعمالكم، وسترجعون يوم القيامة إلى ربكم الذي يعلم كل شيء، فيعلم ما تسرون وما تعلنون، وسيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، ويجازيكم عليه.
تفسير الآية (106) من سورة التوبة
﴿ وَءاخَرونَ مُرجَونَ لِأَمرِ اللَّهِ إِمّا يُعَذِّبُهُم وَإِمّا يَتوبُ عَلَيهِم ۗ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ ﴾
ومن المُتخَلِّفين عن غزوة تبوك قوم آخرون لم يكن لهم عذر، فهؤلاء _مُؤخَّرون_ لقضاء الله وحكمه فيهم، يحكم فيهم بما يشاء: إما أن يعذبهم إن لم يتوبوا إليه، وإما أن يتوب عليهم إن تابوا، والله عليم بمن يستحق عقابه، وبمن يستحق عفوه، حكيم في شرعه وتدبيره، وهؤلاء هم: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.