التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (84) من سورة البقرة
﴿ وَإِذ أَخَذنا ميثٰقَكُم لا تَسفِكونَ دِماءَكُم وَلا تُخرِجونَ أَنفُسَكُم مِن دِيٰرِكُم ثُمَّ أَقرَرتُم وَأَنتُم تَشهَدونَ ﴾
واذكروا _العهد المؤكد_ الذي أخذناه عليكم في التوراة من تحريم _إراقة_ بعضكم دماء بعض، وتحريم إخراج بعضكم بعضًا من ديارهم، ثم _اعترفتم_ بما أخذناه عليكم من عهد بذلك، وأنتم تشهدون على صحته.
تفسير الآية (85) من سورة البقرة
﴿ ثُمَّ أَنتُم هٰؤُلاءِ تَقتُلونَ أَنفُسَكُم وَتُخرِجونَ فَريقًا مِنكُم مِن دِيٰرِهِم تَظٰهَرونَ عَلَيهِم بِالإِثمِ وَالعُدوٰنِ وَإِن يَأتوكُم أُسٰرىٰ تُفٰدوهُم وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيكُم إِخراجُهُم ۚ أَفَتُؤمِنونَ بِبَعضِ الكِتٰبِ وَتَكفُرونَ بِبَعضٍ ۚ فَما جَزاءُ مَن يَفعَلُ ذٰلِكَ مِنكُم إِلّا خِزىٌ فِى الحَيوٰةِ الدُّنيا ۖ وَيَومَ القِيٰمَةِ يُرَدّونَ إِلىٰ أَشَدِّ العَذابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغٰفِلٍ عَمّا تَعمَلونَ ﴾
ثم أنتم تخالفون هذا العهد؛ _فيقتل بعضكم بعضًا_، وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم _مستعينين عليهم بالأعداء_ ظلمًا وعدوانًا، وإذا جاؤوكم أسرى في أيدي الأعداء _سعيتم في دفع الفدية_ لتخليصهم من أسرهم، مع أن إخراجهم من ديارهم محرَّم عليكم، فكيف تؤمنون ببعض ما في التوراة من وجوب فداء الأسرى، وتكفرون ببعض ما فيها من صيانة الدماء ومنع إخراج بعضكم بعضًا من ديارهم؟! فليس للذي يفعل ذلك منكم جزاء إلا _الذل والمهانة_ في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة فإنه يُرَدّ إلى أشد العذاب، وليس الله بغافل عما تعملون، بل هو مطّلع عليه، وسيجازيكم به.
تفسير الآية (86) من سورة البقرة
﴿ أُولٰئِكَ الَّذينَ اشتَرَوُا الحَيوٰةَ الدُّنيا بِالءاخِرَةِ ۖ فَلا يُخَفَّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَلا هُم يُنصَرونَ ﴾
أولئك الذين _استبدلوا_ الحياة الدنيا بالآخرة، إيثارًا للفاني على الباقي، فلا يُخَفف عنهم العذاب في الآخرة، وليس لهم ناصر ينصرهم يومئذ.
تفسير الآية (87) من سورة البقرة
﴿ وَلَقَد ءاتَينا موسَى الكِتٰبَ وَقَفَّينا مِن بَعدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَءاتَينا عيسَى ابنَ مَريَمَ البَيِّنٰتِ وَأَيَّدنٰهُ بِروحِ القُدُسِ ۗ أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوىٰ أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ ﴾
ولقد آتينا موسى التوراة، _وأتبعناه_ برسل من بعده على أثره، وآتينا عيسى بن مريم _الآيات الواضحة_ المبيِّنةَ لصدقه؛ كإحياء الموتى، وإبراء مَن وُلد أعمى، وإبراء والأبرص، _وقوَّيْناه_ بالملَكِ _جبريل عليه السلام_، أفكلما جاءكم - يا بني إسرائيل - رسول من عند الله بما لا يوافق أهواءكم استكبرتم على الحق، وتعاليتم على رسل الله؛ ففريقًا منهم تكذِّبون، وفريقًا تقتلون؟!
تفسير الآية (88) من سورة البقرة
﴿ وَقالوا قُلوبُنا غُلفٌ ۚ بَل لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفرِهِم فَقَليلًا ما يُؤمِنونَ ﴾
لقد كانت حجة اليهود في عدم اتباع محمد قولهم: إن قلوبنا _مُغَلّفة لا يصل إليها شيء_ مما تقول ولا تفهمه، وليس الحال كما زعموا، بل _طَرَدَهم الله من رحمته_ بكفرهم فلا يؤمنون إلا بقليل مما أنزل الله.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.