اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (18) من سورة البقرة

للآيات من 113 إلى 119

79 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (113) من سورة البقرة

﴿ وَقالَتِ اليَهودُ لَيسَتِ النَّصٰرىٰ عَلىٰ شَيءٍ وَقالَتِ النَّصٰرىٰ لَيسَتِ اليَهودُ عَلىٰ شَيءٍ وَهُم يَتلونَ الكِتٰبَ ۗ كَذٰلِكَ قالَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ مِثلَ قَولِهِم ۚ فَاللَّهُ يَحكُمُ بَينَهُم يَومَ القِيٰمَةِ فيما كانوا فيهِ يَختَلِفونَ ﴾

وقالت اليهود: ليست النصارى _على دين صحيح_، وقالت النصارى: ليست اليهود _على دين صحيح_، وكلٌّ يتلو في كتابه تصديق ما كفر به، والأمر بالإيمان بكل الأنبياء دون تفريق، مشابهين في فعلهم هذا قول الذين لا يعلمون من المشركين؛ حين كذَّبوا بالرسل كلهم وبما أُنزل عليهم من الكتب، فلهذا يحكم الله بين المُختَلِفين جميعًا يوم القيامة، بحكمه العدل الذي أخبر به عباده: بأنه لا فوز إلا بالإيمان بكل ما أنزل الله تعالى.

تفسير الآية (114) من سورة البقرة

﴿ وَمَن أَظلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسٰجِدَ اللَّهِ أَن يُذكَرَ فيهَا اسمُهُ وَسَعىٰ فى خَرابِها ۚ أُولٰئِكَ ما كانَ لَهُم أَن يَدخُلوها إِلّا خائِفينَ ۚ لَهُم فِى الدُّنيا خِزىٌ وَلَهُم فِى الءاخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ ﴾

_لا أحد أشدُّ ظلمًا_ من الذي منع أن يُذكر اسم الله في مساجده، فَمَنَعَ الصلاة والذكر وتلاوة القرآن فيها، وسعى جاهدًا متسبّبًا في خرابها وإفسادها؛ بهدمها أو المنع من أداء العبادة فيها، أولئك الساعون في خرابها ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين ترجف أفئدتهم؛ لما هم عليه من الكفر والصد عن مساجد الله، لهم في الحياة الدنيا _ذل وهوان_ على أيدي المؤمنين، ولهم في الآخرة عذاب عظيم على منعهم الناس من مساجد الله.

تفسير الآية (115) من سورة البقرة

﴿ وَلِلَّهِ المَشرِقُ وَالمَغرِبُ ۚ فَأَينَما تُوَلّوا فَثَمَّ وَجهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وٰسِعٌ عَليمٌ ﴾

ولله ملك المشرق والمغرب وما بينهما، يَأمُر عباده بما شاء، فحيثما تتوجهون فإنكم تستقبلون الله تعالى، فإنْ أمركم باستقبال بيت المقدس أو الكعبة، أو أخطأتم في القبلة، أو شَقَّ عليكم استقبالها؛ فلا حرج عليكم؛ لأن الجهات كلها لله تعالى، إن الله واسع يسع خَلْقَهُ برحمته وتيسيره، عليم بنياتهم وأفعالهم.

تفسير الآية (116) من سورة البقرة

﴿ وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبحٰنَهُ ۖ بَل لَهُ ما فِى السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قٰنِتونَ ﴾

وقال اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله له ولدًا! _تنزّه وتقدّس_ عن ذلك، فهو الغني عن خلقه، وإنما يتخذ الولد من يحتاج إليه، بل له سبحانه وتعالى ملك ما في السماوات والأرض، _كل الخلائق عبيد له سبحانه، خاضعون له_، يتصرف فيهم بما يشاء.

تفسير الآية (117) من سورة البقرة

﴿ بَديعُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ ۖ وَإِذا قَضىٰ أَمرًا فَإِنَّما يَقولُ لَهُ كُن فَيَكونُ ﴾

والله سبحانه _مُنشئ_ السماوات والأرض وما فيهما على غير مثال سابق، وإذا _قدّر أمرًا وأراده_ فإنما يقول لذلك الأمر: ﴿كُنْ﴾؛ فيكون على ما أراد الله أن يكون، لا رادَّ لأمره وقضائه.

تفسير الآية (118) من سورة البقرة

﴿ وَقالَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ لَولا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَو تَأتينا ءايَةٌ ۗ كَذٰلِكَ قالَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم مِثلَ قَولِهِم ۘ تَشٰبَهَت قُلوبُهُم ۗ قَد بَيَّنَّا الءايٰتِ لِقَومٍ يوقِنونَ ﴾

وقال الذين لا يعلمون من أهل الكتاب والمشركين عنادًا للحق: لِمَ لا يكلمنا الله دون واسطة، أو تأتينا علامة حسية خاصة بنا؟ ومثل قولهم هذا قالت الأمم المكذبة من قبلُ لرسلها، وإن اختلفت أزمنتهم وأمكنتهم، تشابهت قلوب هؤلاء مع قلوب من تقدمهم في الكفر والعناد والعتو، قد _أوضحنا_ الآيات لقوم يوقنون بالحق إذا ظهر لهم، لا يعتريهم شك، ولا يمنعهم عناد.

تفسير الآية (119) من سورة البقرة

﴿ إِنّا أَرسَلنٰكَ بِالحَقِّ بَشيرًا وَنَذيرًا ۖ وَلا تُسـَٔلُ عَن أَصحٰبِ الجَحيمِ ﴾

إنا أرسلناك - أيها النبي - بالدين الحق الذي لا مِرْيَةَ فيه؛ لتبشر المؤمنين بالجنة، وتنذر الكافرين بالنار، وليس عليك إلا البلاغ المبين، _ولن يسألك الله_ عن الذين لم يؤمنوا بك من أصحاب الجحيم.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 2 الآيات : 1 إلى 5 ص : 3 الآيات : 6 إلى 16 ص : 4 الآيات : 17 إلى 24 ص : 5 الآيات : 25 إلى 29 ص : 6 الآيات : 30 إلى 37 ص : 7 الآيات : 38 إلى 48 ص : 8 الآيات : 49 إلى 57 ص : 9 الآيات : 58 إلى 61 ص : 10 الآيات : 62 إلى 69 ص : 11 الآيات : 70 إلى 76 ص : 12 الآيات : 77 إلى 83 ص : 13 الآيات : 84 إلى 88 ص : 14 الآيات : 89 إلى 93 ص : 15 الآيات : 94 إلى 101 ص : 16 الآيات : 102 إلى 105 ص : 17 الآيات : 106 إلى 112 ص : 18 الآيات : 113 إلى 119 ص : 19 الآيات : 120 إلى 126 ص : 20 الآيات : 127 إلى 134 ص : 21 الآيات : 135 إلى 141 ص : 22 الآيات : 142 إلى 145 ص : 23 الآيات : 146 إلى 153 ص : 24 الآيات : 154 إلى 163 ص : 25 الآيات : 164 إلى 169 ص : 26 الآيات : 170 إلى 176 ص : 27 الآيات : 177 إلى 181 ص : 28 الآيات : 182 إلى 186 ص : 29 الآيات : 187 إلى 190 ص : 30 الآيات : 191 إلى 196 ص : 31 الآيات : 197 إلى 202 ص : 32 الآيات : 203 إلى 210 ص : 33 الآيات : 211 إلى 215 ص : 34 الآيات : 216 إلى 219 ص : 35 الآيات : 220 إلى 224 ص : 36 الآيات : 225 إلى 230 ص : 37 الآيات : 231 إلى 233 ص : 38 الآيات : 234 إلى 237 ص : 39 الآيات : 238 إلى 245 ص : 40 الآيات : 246 إلى 248 ص : 41 الآيات : 249 إلى 252 ص : 42 الآيات : 253 إلى 256 ص : 43 الآيات : 257 إلى 259 ص : 44 الآيات : 260 إلى 264 ص : 45 الآيات : 265 إلى 269 ص : 46 الآيات : 270 إلى 274 ص : 47 الآيات : 275 إلى 281 ص : 48 الآيات : 282 إلى 282 ص : 49 الآيات : 283 إلى 286