التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر
تفسير الآية (6) من سورة البقرة
﴿ إِنَّ الَّذينَ كَفَروا سَواءٌ عَلَيهِم ءَأَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنونَ ﴾
إن الذين حقت عليهم كلمة الله بعدم الإيمان _مستمرون على ضلالهم وعنادهم، فإنذارك لهم وعدمه سواء_.
تفسير الآية (7) من سورة البقرة
﴿ خَتَمَ اللَّهُ عَلىٰ قُلوبِهِم وَعَلىٰ سَمعِهِم ۖ وَعَلىٰ أَبصٰرِهِم غِشٰوَةٌ ۖ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ ﴾
لأن الله _طبع_ على قلوبهم فأغلقها على ما فيها من باطل، وطبع على سمعهم فلا يسمعون الحق سماع قَبول وانقياد، وجعل على أبصارهم _غطاء_ فلا يبصرون الحق مع وضوحه، ولهم في الآخرة عذاب عظيم. ولما بين الله صفات الكافرين الذين فسد ظاهرهم وباطنهم بين صفات المنافقين الذين فسد باطنهم وصلح ظاهرهم فى ما يبدو للناس فقال:
تفسير الآية (8) من سورة البقرة
﴿ وَمِنَ النّاسِ مَن يَقولُ ءامَنّا بِاللَّهِ وَبِاليَومِ الءاخِرِ وَما هُم بِمُؤمِنينَ ﴾
ومن الناس طائفة يزعمون أنهم مؤمنون، يقولون ذلك بألسنتهم خوفًا على دمائهم وأموالهم، وهم في الباطن كافرون.
تفسير الآية (9) من سورة البقرة
﴿ يُخٰدِعونَ اللَّهَ وَالَّذينَ ءامَنوا وَما يَخدَعونَ إِلّا أَنفُسَهُم وَما يَشعُرونَ ﴾
يعتقدون بجهلهم أنهم يخدعون الله والمؤمنين بإظهار الإيمان وإبطان الكفر، وهم في الحقيقة يخدعون أنفسهم فقط، ولكنهم لا يشعرون بذلك؛ لأن الله تعالى يعلم السر وأخفى، وقد أَطْلَع المؤمنين على صفاتهم وأحوالهم.
تفسير الآية (10) من سورة البقرة
﴿ فى قُلوبِهِم مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ بِما كانوا يَكذِبونَ ﴾
والسبب أن في قلوبهم _شكًّا_، فزادهم الله _شكًّا_ إلى شكِّهم، والجزاء من جنس العمل، ولهم عذاب أليم في الدرك الأسفل من النار، بسبب كذبهم على الله وعلى الناس، وتكذيبهم بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
تفسير الآية (11) من سورة البقرة
﴿ وَإِذا قيلَ لَهُم لا تُفسِدوا فِى الأَرضِ قالوا إِنَّما نَحنُ مُصلِحونَ ﴾
وإذا نُهوا عن الإفساد في الأرض بالكفر والذنوب وغيرها، أنكروا وزعموا أنهم هم أصحاب الصلاح والإصلاح.
تفسير الآية (12) من سورة البقرة
﴿ أَلا إِنَّهُم هُمُ المُفسِدونَ وَلٰكِن لا يَشعُرونَ ﴾
والحقيقة أنهم هم أصحاب الإفساد، ولكنهم لا يشعرون بذلك، ولا يشعرون أن فعلهم عين الفساد.
تفسير الآية (13) من سورة البقرة
﴿ وَإِذا قيلَ لَهُم ءامِنوا كَما ءامَنَ النّاسُ قالوا أَنُؤمِنُ كَما ءامَنَ السُّفَهاءُ ۗ أَلا إِنَّهُم هُمُ السُّفَهاءُ وَلٰكِن لا يَعلَمونَ ﴾
وإذا أُمروا بالإيمان كما آمن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ أجابوا على سبيل الاستنكار والاستهزاء بقولهم: أنؤمن كإيمان _خِفافِ العقول_؟! والحق أنهم هم السفهاء، ولكنهم يجهلون ذلك.
تفسير الآية (14) من سورة البقرة
﴿ وَإِذا لَقُوا الَّذينَ ءامَنوا قالوا ءامَنّا وَإِذا خَلَوا إِلىٰ شَيٰطينِهِم قالوا إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِءونَ ﴾
وإذا التقوا بالمؤمنين قالوا: صدَّقنا بما تؤمنون به؛ يقولون ذلك خوفًا من المؤمنين، وإذا _انصرفوا_ عن المؤمنين إلى _رؤسائهم منفردين_ بهم، قالوا مؤكدين ثباتهم على متابعتهم لهم: إنا معكم على طريقتكم، ولكنا نوافق المؤمنين ظاهرًا سخرية بهم واستهزاءً.
تفسير الآية (15) من سورة البقرة
﴿ اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم فى طُغيٰنِهِم يَعمَهونَ ﴾
الله يستهزئ بهم في مقابلة استهزائهم بالمؤمنين، جزاءً لهم من جنس عملهم، ولهذا أجرى لهم أحكام المسلمين في الدنيا، وأما في الآخرة فيجازيهم على كفرهم ونفاقهم، وكذلك _يمهلهم_ ليتمادوا في ضلالهم وطغيانهم، فيبقوا _حائرين مترددين_.
تفسير الآية (16) من سورة البقرة
﴿ أُولٰئِكَ الَّذينَ اشتَرَوُا الضَّلٰلَةَ بِالهُدىٰ فَما رَبِحَت تِجٰرَتُهُم وَما كانوا مُهتَدينَ ﴾
أولئك المنافقون الموصوفون بتلك الصفات هم الذين _استبدلوا_ الكفر بالإيمان، فما ربحت تجارتهم؛ لخسارتهم الإيمان بالله، وما كانوا مهتدين إلى الحق.
هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.