اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (30) من سورة البقرة

للآيات من 191 إلى 196

76 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (191) من سورة البقرة

﴿ وَاقتُلوهُم حَيثُ ثَقِفتُموهُم وَأَخرِجوهُم مِن حَيثُ أَخرَجوكُم ۚ وَالفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتلِ ۚ وَلا تُقٰتِلوهُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ حَتّىٰ يُقٰتِلوكُم فيهِ ۖ فَإِن قٰتَلوكُم فَاقتُلوهُم ۗ كَذٰلِكَ جَزاءُ الكٰفِرينَ ﴾

واقتلوهم حيث _لقيتموهم_، وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه، وهو مكة، والفتنة الحاصلة بصَدِّ المؤمن عن دينه ورجوعه إلى الكفر أعظم من القتل. ولا تبدؤوهم بقتال عند المسجد الحرام تعظيمًا له حتى يبدؤوكم بالقتال فيه، فإن بدؤوا بالقتال في المسجد الحرام فاقتلوهم، ومثل هذا الجزاء - وهو قتلهم إذا اعتدوا في المسجد الحرام - يكون جزاء الكافرين.

تفسير الآية (192) من سورة البقرة

﴿ فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ ﴾

فإن انتهوا عن قتالكم وكفرهم فانتهوا عنهم، إن الله غفور لمن تاب فلا يؤاخذهم بذنوبهم السابقة، رحيم بهم لا يعاجلهم بالعقوبة.

تفسير الآية (193) من سورة البقرة

﴿ وَقٰتِلوهُم حَتّىٰ لا تَكونَ فِتنَةٌ وَيَكونَ الدّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوا فَلا عُدوٰنَ إِلّا عَلَى الظّٰلِمينَ ﴾

وقاتلوا الكفار حتى لا يكون منهم شرك ولا _صَدٌّ للناس عن سبيل الله_ ولا كفر، ويكون _الدين الظاهر_ دين الله، فإن انتهوا عن كفرهم وصدهم عن سبيل الله فاتركوا قتالهم، فإنه لا عدوان إلا على الظالمين بالكفر والصد عن سبيل الله.

تفسير الآية (194) من سورة البقرة

﴿ الشَّهرُ الحَرامُ بِالشَّهرِ الحَرامِ وَالحُرُمٰتُ قِصاصٌ ۚ فَمَنِ اعتَدىٰ عَلَيكُم فَاعتَدوا عَلَيهِ بِمِثلِ مَا اعتَدىٰ عَلَيكُم ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ ﴾

الشهر الحرام الذي مكّنَكم الله فيه من دخول الحرم وأداء العمرة سنةَ سَبع، هو عِوَض عن الشهر الحرام الذي صدكم فيه المشركون عن الحرم سنةَ سِتٍّ، والحُرمات -كحرمة البلد الحرام والشهر الحرام والإحرام- _يجري فيها القصاص من المعتدين_، فمن اعتدى عليكم فيها فعاملوه بمثل فعله، ولا تتجاوزوا حد المماثلة، إن الله لا يحب المتجاوزين لحدوده، وخافوا الله في تجاوز ما أذن لكم فيه، واعلموا أن الله مع المتقين له بالتوفيق والتأييد.

تفسير الآية (195) من سورة البقرة

﴿ وَأَنفِقوا فى سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ ۛ وَأَحسِنوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنينَ ﴾

وأنفقوا المال في _طاعة الله من الجهاد وغيره_، ولا تلقوا بأنفسكم إلى _الهلاك_، بأن تتركوا الجهاد والبذل في سبيله، أو بأن تلقوا بأنفسكم فيما يكون سببًا لهلاككم، وأحسنوا في عباداتكم ومعاملاتكم وأخلاقكم، إن الله يحب المحسنين في كل شؤونهم، فيعظم لهم الثواب، ويوفقهم للرشاد.

تفسير الآية (196) من سورة البقرة

﴿ وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِن أُحصِرتُم فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَدىِ ۖ وَلا تَحلِقوا رُءوسَكُم حَتّىٰ يَبلُغَ الهَدىُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كانَ مِنكُم مَريضًا أَو بِهِ أَذًى مِن رَأسِهِ فَفِديَةٌ مِن صِيامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُكٍ ۚ فَإِذا أَمِنتُم فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَدىِ ۚ فَمَن لَم يَجِد فَصِيامُ ثَلٰثَةِ أَيّامٍ فِى الحَجِّ وَسَبعَةٍ إِذا رَجَعتُم ۗ تِلكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ۗ ذٰلِكَ لِمَن لَم يَكُن أَهلُهُ حاضِرِى المَسجِدِ الحَرامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ ﴾

_وأدوا الحج والعمرة تامَّين_، مبتغين وجه الله تعالى، فإذا _مُنِعْتُم_ من إتمامهما بمرض أو بعدوٍّ أو نحو ذلك؛ فعليكم ذبح ما تيسر من الهدي - من الإبل أو البقر أو الغنم - لتتحلَّلوا من إحرامكم. ولا تحلقوا رؤوسكم أو تقصروها حتى يبلغ الهدي _الموضع الذي يحلُّ فيه ذبحه_، فإن كان ممنوعًا من الحرم فليذبح حيث مُنع، وإن كان غير ممنوع من الحرم فليذبح في الحرم يوم النحر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من _شعر رأسه_؛ كقمل ونحوه، فَحَلَق رأسه بسبب ذلك، فلا حرج عليه، وعليه أن يفدي عن ذلك؛ إما بصيام ثلاثة أيام، أو بإطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو بذبح شاة توزع على فقراء الحرم، _فإذا كنتم غير خائفين_ فمن استمتع منكم بأداء العمرة في أشهر الحج، وتمتع بما حرُمَ عليه من محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج من عامه؛ فليذبح ما تيسر له من شاة أو يشترك سبعة في ذبح بعير أو بقرة، فإذا لم يقدر على الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام من أيام المناسك بدلًا منه، وعليه صيام سبعة أيام بعد رجوعه إلى أهله، ليكون مجموع الأيام عشرة كاملة، ذلك التمتع مع وجوب الهدي أو الصيام للعاجز عن الهدي هو لغير أهل الحرم ومن يقيم قريبًا من الحرم، واتقوا الله باتباع ما شرع، وتعظيم حدوده، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 2 الآيات : 1 إلى 5 ص : 3 الآيات : 6 إلى 16 ص : 4 الآيات : 17 إلى 24 ص : 5 الآيات : 25 إلى 29 ص : 6 الآيات : 30 إلى 37 ص : 7 الآيات : 38 إلى 48 ص : 8 الآيات : 49 إلى 57 ص : 9 الآيات : 58 إلى 61 ص : 10 الآيات : 62 إلى 69 ص : 11 الآيات : 70 إلى 76 ص : 12 الآيات : 77 إلى 83 ص : 13 الآيات : 84 إلى 88 ص : 14 الآيات : 89 إلى 93 ص : 15 الآيات : 94 إلى 101 ص : 16 الآيات : 102 إلى 105 ص : 17 الآيات : 106 إلى 112 ص : 18 الآيات : 113 إلى 119 ص : 19 الآيات : 120 إلى 126 ص : 20 الآيات : 127 إلى 134 ص : 21 الآيات : 135 إلى 141 ص : 22 الآيات : 142 إلى 145 ص : 23 الآيات : 146 إلى 153 ص : 24 الآيات : 154 إلى 163 ص : 25 الآيات : 164 إلى 169 ص : 26 الآيات : 170 إلى 176 ص : 27 الآيات : 177 إلى 181 ص : 28 الآيات : 182 إلى 186 ص : 29 الآيات : 187 إلى 190 ص : 30 الآيات : 191 إلى 196 ص : 31 الآيات : 197 إلى 202 ص : 32 الآيات : 203 إلى 210 ص : 33 الآيات : 211 إلى 215 ص : 34 الآيات : 216 إلى 219 ص : 35 الآيات : 220 إلى 224 ص : 36 الآيات : 225 إلى 230 ص : 37 الآيات : 231 إلى 233 ص : 38 الآيات : 234 إلى 237 ص : 39 الآيات : 238 إلى 245 ص : 40 الآيات : 246 إلى 248 ص : 41 الآيات : 249 إلى 252 ص : 42 الآيات : 253 إلى 256 ص : 43 الآيات : 257 إلى 259 ص : 44 الآيات : 260 إلى 264 ص : 45 الآيات : 265 إلى 269 ص : 46 الآيات : 270 إلى 274 ص : 47 الآيات : 275 إلى 281 ص : 48 الآيات : 282 إلى 282 ص : 49 الآيات : 283 إلى 286