اقرأ واستمع إلى التَّفسير في الوقت ذاته للصَّفحة (16) من سورة البقرة

للآيات من 102 إلى 105

84 مشاهدة

التَّفسير الصوتي مَبنيٌّ على التَّفسير المُختصر

تفسير الآية (102) من سورة البقرة

﴿ وَاتَّبَعوا ما تَتلُوا الشَّيٰطينُ عَلىٰ مُلكِ سُلَيمٰنَ ۖ وَما كَفَرَ سُلَيمٰنُ وَلٰكِنَّ الشَّيٰطينَ كَفَروا يُعَلِّمونَ النّاسَ السِّحرَ وَما أُنزِلَ عَلَى المَلَكَينِ بِبابِلَ هٰروتَ وَمٰروتَ ۚ وَما يُعَلِّمانِ مِن أَحَدٍ حَتّىٰ يَقولا إِنَّما نَحنُ فِتنَةٌ فَلا تَكفُر ۖ فَيَتَعَلَّمونَ مِنهُما ما يُفَرِّقونَ بِهِ بَينَ المَرءِ وَزَوجِهِ ۚ وَما هُم بِضارّينَ بِهِ مِن أَحَدٍ إِلّا بِإِذنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمونَ ما يَضُرُّهُم وَلا يَنفَعُهُم ۚ وَلَقَد عَلِموا لَمَنِ اشتَرىٰهُ ما لَهُ فِى الءاخِرَةِ مِن خَلٰقٍ ۚ وَلَبِئسَ ما شَرَوا بِهِ أَنفُسَهُم ۚ لَو كانوا يَعلَمونَ ﴾

ولما تركوا دين الله اتبعوا بدلًا عنه _ما تَتَقَوَّلُهُ الشياطين كذبًا_ على مُلك نبي الله سليمان عليه السلام، حيث زعمت أنه ثَبّت ملكه بالسحر، وما كفر سليمان بتعاطي السحر - كما زعمت اليهود - ولكن الشياطين كفروا حيث كانوا يعلِّمون الناس السحر، ويعلمونهم السحر الذي أُنزل على الملَكين: هاروت وماروت، _بمدينة بابل بالعراق_، امتحانًا وابتلاء للناس، وما كان هذان الملكان يُعَلِّمان أيّ أحد السحر حتى يحذّراه ويبيِّنا له بقولهما: إنما نحن _ابتلاء وامتحان_ للناس فلا تكفر بتعلمك السحر، فمن لم يقبل نصحهما تعلَّم منهما السحر، ومنه نوع يفرق بين _الرجل وزوجته_، بزرع البغضاء بينهما، وما يضر أولئك السحرة أيَّ أحد إلا بإذن الله ومشيئته، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علم أولئك اليهود أن _من استبدل_ السحر بكتاب الله ما له في الآخرة _من حظ ولا نصيب_، ولبئس ما _باعوا_ به أنفسهم حيث استبدلوا السحر بوحي الله وشرعه، ولو كانوا يعلمون ما ينفعهم ما أقدموا على هذا العمل المَشِين والضلال المبين.

تفسير الآية (103) من سورة البقرة

﴿ وَلَو أَنَّهُم ءامَنوا وَاتَّقَوا لَمَثوبَةٌ مِن عِندِ اللَّهِ خَيرٌ ۖ لَو كانوا يَعلَمونَ ﴾

ولو أن اليهود آمنوا بالله حقًّا، واتقوه بفعل طاعته وترك معصيته؛ لكان ثواب الله خيرًا لهم مما هم عليه، لو كانوا يعلمون ما ينفعهم.

تفسير الآية (104) من سورة البقرة

﴿ يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا لا تَقولوا رٰعِنا وَقولُوا انظُرنا وَاسمَعوا ۗ وَلِلكٰفِرينَ عَذابٌ أَليمٌ ﴾

يوجه الله تعالى المؤمنين إلى حسن اختيار الألفاظ قائلًا لهم: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا كلمة:﴿رَاعِنَا﴾؛ أي: _راع أحوالنا_؛ لأن اليهود يحرفونها ويخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم، يقصدون بها معنًى فاسدًا وهو الرعونة، فنهى الله عن هذه الكلمة سدًّا لهذا الباب، وأمر عباده أن يقولوا بدلًا عنها: ﴿انْظُرْنَا﴾؛ أي: _انتظرنا نفهم عنك ما تقول_، وهي كلمة تؤدي المعنى بلا محذور، واسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم، وافهموه. وللكافرين بالله عذاب مؤلم موجع.

تفسير الآية (105) من سورة البقرة

﴿ ما يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتٰبِ وَلَا المُشرِكينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيكُم مِن خَيرٍ مِن رَبِّكُم ۗ وَاللَّهُ يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ ﴾

_ما يحب الكفار_ - أيًّا كانوا: أهل كتاب أو مشركين - أن يُنَزَّلَ عليكم أيّ خير من ربكم، قليلًا كان أو كثيرًا، والله يختص برحمته من النبوة والوحي والإيمان من يشاء من عباده، والله صاحب الفضل العظيم، فلا خيرَ ينالُ أحدًا من الخلق إلا منه، ومن فضله بَعْثُ الرسول وإنزالُ الكتاب.

هذا بالإضافة إلى الاسْتِماع لتلاوة كلِّ كلمة من كلمات هذه الصَّفحة على حِدَة.

اقرأ المزيد
ص : 2 الآيات : 1 إلى 5 ص : 3 الآيات : 6 إلى 16 ص : 4 الآيات : 17 إلى 24 ص : 5 الآيات : 25 إلى 29 ص : 6 الآيات : 30 إلى 37 ص : 7 الآيات : 38 إلى 48 ص : 8 الآيات : 49 إلى 57 ص : 9 الآيات : 58 إلى 61 ص : 10 الآيات : 62 إلى 69 ص : 11 الآيات : 70 إلى 76 ص : 12 الآيات : 77 إلى 83 ص : 13 الآيات : 84 إلى 88 ص : 14 الآيات : 89 إلى 93 ص : 15 الآيات : 94 إلى 101 ص : 16 الآيات : 102 إلى 105 ص : 17 الآيات : 106 إلى 112 ص : 18 الآيات : 113 إلى 119 ص : 19 الآيات : 120 إلى 126 ص : 20 الآيات : 127 إلى 134 ص : 21 الآيات : 135 إلى 141 ص : 22 الآيات : 142 إلى 145 ص : 23 الآيات : 146 إلى 153 ص : 24 الآيات : 154 إلى 163 ص : 25 الآيات : 164 إلى 169 ص : 26 الآيات : 170 إلى 176 ص : 27 الآيات : 177 إلى 181 ص : 28 الآيات : 182 إلى 186 ص : 29 الآيات : 187 إلى 190 ص : 30 الآيات : 191 إلى 196 ص : 31 الآيات : 197 إلى 202 ص : 32 الآيات : 203 إلى 210 ص : 33 الآيات : 211 إلى 215 ص : 34 الآيات : 216 إلى 219 ص : 35 الآيات : 220 إلى 224 ص : 36 الآيات : 225 إلى 230 ص : 37 الآيات : 231 إلى 233 ص : 38 الآيات : 234 إلى 237 ص : 39 الآيات : 238 إلى 245 ص : 40 الآيات : 246 إلى 248 ص : 41 الآيات : 249 إلى 252 ص : 42 الآيات : 253 إلى 256 ص : 43 الآيات : 257 إلى 259 ص : 44 الآيات : 260 إلى 264 ص : 45 الآيات : 265 إلى 269 ص : 46 الآيات : 270 إلى 274 ص : 47 الآيات : 275 إلى 281 ص : 48 الآيات : 282 إلى 282 ص : 49 الآيات : 283 إلى 286